الإثنين, يونيو 29, 2026

سودانا _ الدبب

كشفت شهادات من ولاية غرب كردفان عن معاناة متزايدة تواجهها نساء نزحن من العاصمة الخرطوم بسبب الحرب، حيث وجدت العديد من الأرامل أنفسهن في ظروف اجتماعية واقتصادية قاسية بعد فقدان أزواجهن واضطرارهن إلى إعالة أطفالهن في بيئات نزوح تفتقر إلى الحماية والدعم الكافي.

وتفيد روايات محلية بأن عدداً من النساء لجأن إلى الزواج مجدداً أملاً في توفير الاستقرار والرعاية لأطفالهن غير أن بعض هذه الزيجات تحولت إلى مصدر جديد للمعاناة في ظل ما وصفته مصادر محلية بسوء المعاملة ضد الأمهات وأطفالهن.

وفي إحدى محليات ولاية غرب كردفان روت خالة إحدى النازحات التي فضلت الإشارة إلى اسمها بالأحرف الأولى (م.ج.ا)، تفاصيل معاناة ابنة شقيقتها التي فقدت زوجها خلال الحرب ونزحت من الخرطوم برفقة طفلتين تبلغان من العمر خمس سنوات وعامين.

وبحسب الرواية تقدم أحد أبناء المنطقة للزواج من المرأة متعهداً برعاية الطفلتين وتوفير الحماية لهما الأمر الذي دفعها إلى قبول الزواج إلا أن الأوضاع تغيرت بعد نحو سبعة أشهر، حيث بدأت تتعرض هي وطفلتاها لسوء المعاملة لأسباب وصفتها الأسرة بالتافهة.

وأضافت خالة المرأة أن الأخيرة حاولت البحث عن جهة تنصفها وتضع حداً لما تتعرض له لكنها واجهت صعوبات في الوصول إلى آليات فعالة للحماية القانونية مشيرة إلى أن الزوج بات يهددها في حال عدم الالتزام بشروطه.

وأثارت هذه الحالة تساؤلات بشأن أوضاع النساء النازحات وأطفالهن في مناطق النزوح ومدى توفر الحماية القانونية والاجتماعية لهن خاصة في القضايا المتعلقة بالعنف الأسري والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال.

ودعت أسرة الضحية الجهات المختصة ومنظمات حماية المرأة والطفل إلى التدخل العاجل للنظر في هذه الحالات وتوفير آليات تضمن حماية النساء والأطفال من الاستغلال مؤكدة أن العديد من الأسر النازحة تعيش أوضاعاً إنسانية معقدة نتيجة تداعيات الحرب المستمرة.

وتبقى قصص كهذه شاهداً على معاناة نساء فقدن أزواجهن ومنازلهن بسبب الحرب ليجدن أنفسهن في مواجهة تحديات جديدة تهدد أمنهن وسلامة أطفالهن في رحلة نزوح لم تنتهِ بعد.