سودانا _ متابعات
قال محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق يوم السبت إن الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان داخل البلاد لن يقود إلى السلام ما لم يسبقه اتفاق واضح على وقف الحرب، متسائلاً عما إذا كان المقترح يهدف إلى إنهاء القتال أم إلى إعادة ترتيب الاصطفافات السياسية.
وقال الفكي، في تسجيل مصور نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك، إن الدعوة إلى الحوار تثير تساؤلات بشأن موقف البرهان من استمرار الحرب وما إذا كان الحوار سيضم أطرافاً سياسية مختلفة أم سيقتصر على القوى الموجودة في مناطق سيطرة الجيش.
وأضاف أن أي حوار لا يجعل وقف الحرب أولوية سيكون مجرد مظهر لإعادة الاصطفاف وتجديداً للأدوات التي تواصل القتال.
ووصف الفكي الحوار المقترح بأنه أقرب إلى “مونولوج” إذا اقتصر على مؤيدي البرهان، قائلاً إن الحوار الحقيقي يفترض أن يجمع أطرافاً مختلفة بما في ذلك القوى السياسية التي تطالب بوقف الحرب والطرف الآخر في النزاع.
وانتقد الفكي وصف البرهان لنفسه بأنه يمثل الدولة قائلاً إن قائد الجيش يمثل “سلطة أمر واقع” وليس رئيساً لحكومة، مشيراً إلى أن انقلاب أكتوبر 2021 أسهم في إنهاء المرحلة الانتقالية وتفاقم الأزمة السياسية والأمنية التي سبقت اندلاع الحرب.
كما شكك في حديث البرهان عن استبعاد حزب المؤتمر الوطني من الحوار قائلاً إن قيادات الحزب وأنصاره موجودون بالفعل في مؤسسات السلطة التي يسيطر عليها الجيش.
ورفض الفكي حديث البرهان عن العفو قائلاً إن أي نقاش بشأن العفو أو المحاسبة ينبغي أن يأتي بعد وقف الحرب مؤكداً رفضه للدعوة الحالية للحوار.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل نيسان 2023 وأدت إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح ملايين آخرين فيما أخفقت جهود وساطة إقليمية ودولية متكررة في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

