الإثنين, يونيو 29, 2026

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، من احتمالية خسارة ما يصل إلى 40% من محاصيل الموسم الزراعي المقبل في السودان، في حال عدم حدوث تدخل دولي واسع النطاق لدعم القطاع الزراعي المتضرر من الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وقال ممثل المنظمة في السودان هونغجي يانغ، في تغريدة نشرها على منصة إكس إن الموسم الزراعي المقبل يواجه مخاطر جسيمة، مشددًا على أن غياب الدعم الدولي قد يقود إلى انهيار كبير في الإنتاج الزراعي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح يانغ أن التحديات تشمل انخفاض معدلات هطول الأمطار، والأضرار الواسعة التي لحقت بأنظمة الري جراء النزاع، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج الزراعي، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 167%، بينما زادت أسعار الوقود بنسبة 220%.

ويبدأ الموسم الزراعي الصيفي في السودان خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر، بالتزامن مع موسم الأمطار الذي يعتمد عليه المزارعون في زراعة محاصيل رئيسية تشمل الذرة والسمسم والفول السوداني وعباد الشمس والخضروات.

وكشفت بيانات الفاو عن تراجع إنتاج الحبوب خلال العام الماضي إلى نحو 5.2 ملايين طن، بانخفاض بلغ 22% مقارنة بالموسم السابق، و19% دون متوسط إنتاج السنوات الخمس الماضية. كما انخفض إنتاج الذرة الرفيعة إلى 4 ملايين طن، فيما تراجع إنتاج الدخن إلى نحو 768 ألف طن.

وأشار التقرير إلى أن موسم 2025 شهد معدلات أمطار أقل من المتوسط، مع تأخر بداية الموسم الزراعي وحدوث فترات جفاف أثرت سلبًا على نمو المحاصيل، رغم تحسن نسبي في توزيع الأمطار مقارنة ببعض المواسم السابقة.

وتسببت الحرب في أضرار واسعة بالبنية التحتية الزراعية خاصة في مشاريع الري الكبرى مثل مشروع الجزيرة ومشروع الرهد ومشروع السوكي إلى جانب تراجع التمويل المصرفي في عدد من الولايات وتوقفه بشكل كامل في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان نتيجة تدمير فروع البنوك.

ويُعد قطاع الزراعة والرعي العمود الفقري للاقتصاد السوداني إذ يعمل فيه نحو 80% من القوة العاملة، ويسهم بما يقارب 31.8% من الناتج المحلي الإجمالي وفق بيانات بنك السودان المركزي.

 

سودانا _ متابعات