الأربعاء, سبتمبر 30, 2026

القضارف، متابعات سودانا 

يتزايد التسرب المدرسي في ولاية القضارف شرقي السودان، مع دفع الضغوط الاقتصادية بعض الطلاب إلى العمل، بينما يحرم الزواج المبكر فتيات من مواصلة الدراسة في وقت تزيد فيه تداعيات الحرب والنزوح الضغوط على النظام التعليمي.

وقال الخبير التربوي بالولاية عماد الدين الطاهر الشيخ، لـ«راديو دبنقا»، إن التسرب يرتبط لدى الطلاب بالنشاط الاقتصادي خصوصاً في المحليات التي تشهد تعديناً أهلياً، حيث يترك بعضهم الدراسة للعمل ومساعدة أسرهم.

وأضاف أن الزواج المبكر يمثل سبباً رئيسياً لتسرب الطالبات في بعض مناطق البطانة بينما يؤدي النشاط الزراعي الموسمي إلى انقطاع أو عدم انتظام الطلاب والطالبات في الدراسة في المناطق التي تعتمد الأسر فيها على عمل أبنائها.

وقال الشيخ إن معالجة المشكلة تتطلب التصدي للعوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأطفال إلى ترك المدارس، إلى جانب توفير بيئة مدرسية قادرة على استيعاب آثار الحرب والنزوح.

وتعاني مدارس القضارف أيضاً من نقص المعلمين والمياه والمقاعد والوسائل التعليمية، فضلاً عن أضرار لحقت بمدارس في عدد من المحليات بسبب الأمطار والأعاصير.

وقال الشيخ إن غالبية مدارس المحليات الـ12 شُيدت بمواد محلية ما يجعلها عرضة للأضرار خلال موسم الخريف، مضيفاً أن بعض المدارس استخدمت الخيام مؤقتاً بديلاً للفصول المتضررة.

ويمثل نقص المياه تحدياً آخر، إذ تخصص بعض إدارات المدارس جزءاً كبيراً من ميزانياتها التشغيلية لشرائها بينما يتركز نقص المعلمين في المحليات الطرفية.

وتسد الولاية جانباً من النقص بالاستعانة بخريجين متعاونين إلى جانب برامج لتدريب وتأهيل المعلمين، وفق الشيخ.

وفي ما يتعلق بالكتب والمقاعد، قال الشيخ إن القضارف وفرت كميات كبيرة من الكتب المدرسية وتعتزم افتتاح مطبعة حديثة للكتب والوسائل التعليمية فيما بدأت معالجة نقص المقاعد عبر تصنيعها محلياً في مدرسة القضارف الصناعية.