متابعات سودانا
رفض الحزب الشيوعي السوداني المبادرات السياسية المطروحة لإنهاء الحرب بما فيها الدعوة إلى «حوار سوداني ـ سوداني»، محذراً من أن تعدد المسارات السياسية في ظل استمرار القتال قد يؤدي إلى إطالة أمد النزاع وتأجيل وقف الاقتتال.
وقال المكتب السياسي للحزب في بيان، إن الانتقال بين المبادرات دون التوصل إلى التزام واضح بوقف الحرب يستهلك الوقت، واتهم قوى سياسية واجتماعية واقتصادية بالاستفادة من استمرار النزاع وما وصفه بـ«اقتصاد الحرب ونهب الموارد».
وانتقد الحزب بصورة خاصة الحوار الذي دعت إليه سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، قائلاً إن عقده في ظل استمرار العمليات العسكرية لا يمثل من وجهة نظره، مساراً حقيقياً للسلام واتهم السلطة بالسعي للحصول من خلاله على غطاء سياسي وإعادة ترتيب المشهد بما يخدم استمرارها في الحكم.
وقال الحزب إن دعوة الحوار وتحديد مكانه وشروط المشاركة فيه من جانب السلطة يثيران تساؤلات بشأن استقلالية العملية وأهدافها السياسية.
كما حذر من استخدام الخطاب القبلي والعنصري وإعادة تنشيط أدوار بعض الإدارات الأهلية، قائلاً إن ذلك قد يزيد الانقسامات بين المجتمعات ويهدد وحدة البلاد.
ووصف الحزب مبادرة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للحوار بأنها «ولدت ميتة»، مستشهداً بما قال إنها انسحابات من اللجنة المعنية بالمبادرة، معتبراً ذلك مؤشراً على اتساع العزلة السياسية للسلطة في بورتسودان.
ودعا الحزب السودانيين إلى توحيد صفوفهم والعمل على إنهاء الحرب والعودة إلى مسار الثورة، مؤكداً أن أي عملية سياسية من وجهة نظره يجب أن تقود إلى حكم ديمقراطي ومعالجة أسباب الصراع.

