الأربعاء, سبتمبر 30, 2026

الخرطوم، متابعات سودانا

أغلق تجار في الخرطوم عدداً كبيراً من المحال والأسواق احتجاجاً على ارتفاع أسعار السلع وشح السيولة النقدية، في وقت أدى فيه اضطراب سعر الصرف وتعطل التطبيقات المصرفية إلى مزيد من الركود وتعطيل حركة البيع والشراء.

وقال تجار إن عدم استقرار أسعار العملات الأجنبية دفع كثيراً منهم إلى وقف البيع خشية تكبد خسائر مع تغير الأسعار خلال ساعات، بينما أدى نقص النقد المتداول وتعطل الخدمات المصرفية إلى تقييد المعاملات التجارية.

وقفز سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 9 آلاف جنيه سوداني يوم الأربعاء مقارنة مع 7,199 جنيهاً في وقت سابق وفق الأسعار الواردة من المتعاملين. وارتفع الريال السعودي إلى 2,150 جنيهاً من 1,917 والجنيه المصري إلى 153 من 140 والدرهم الإماراتي إلى 2,180 من 1,960، بينما بلغ اليورو 9,235 جنيهاً مقابل 8,352.

وقال تجار إن القفزة في أسعار العملات خلال اليومين الماضيين أربكت الأسواق مع إحجام بعضهم عن البيع بسبب صعوبة تحديد تكلفة إعادة شراء السلع.

وامتدت اضطرابات الأسواق إلى ولايات أخرى، إذ شهدت مدينتا عطبرة وشندي في ولاية نهر النيل إغلاقاً واحتجاجات على ارتفاع الرسوم والأسعار قبل أن تمتد الضغوط إلى أسواق في وسط السودان.

وقال تجار في نهر النيل إن الرسوم والتقديرات المحلية المفروضة على بعض الأسواق تصل إلى أكثر من 90 مليون جنيه في وقت تعاني فيه الأنشطة التجارية من الركود وتقلب الأسعار.

وفي الخرطوم، قال التاجر علاء الدين الطيب إن غالبية التجار أوقفوا البيع بسبب ما وصفها برسوم وضرائب متعددة تفرضها السلطات الاتحادية والولائية والمحليات، إضافة إلى ارتفاع الإيجارات.

وأضاف أن بعض التجار يواجهون أكثر من مطالبة بالرسوم خلال الشهر بينما اضطرت متاجر إلى الإغلاق بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف حركة البيع.

وقال إن استمرار الحرب والقيود المفروضة على حركة التجارة في بعض الولايات أثرا على تدفق السلع وأبقيا الأسواق في حالة ركود.

وطالب تجار بتنظيم الإيجارات والتقديرات الضريبية وفق طبيعة النشاط وتفعيل أنظمة الفوترة لتوثيق عمليات البيع والشراء.

وتزامنت أزمة الأسواق مع إجراءات مصرفية هدفت إلى الحد من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي ما دفع المواطنين إلى توسيع استخدام الحسابات والتطبيقات البنكية، لكن تعطل بعض الخدمات المصرفية فاقم نقص السيولة النقدية وأربك المعاملات.

 

المصدر الراكوبة