نيالا _ سودانا
سلّمت حكومة السلام السودانية الاتحاد الأفريقي خطاباً رسمياً دعت فيه مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى التعامل بحياد واستقلالية مع أطراف النزاع في السودان، محذرة من أن إضفاء الشرعية على الأوضاع التي نتجت عن انقلاب 25 أكتوبر 2021 والحرب المستمرة منذ أبريل 2023 قد يقوض موقف الاتحاد الأفريقي ومصداقية جهوده لإنهاء الحرب.
وقال رئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام محمد حسن عثمان التعايشي إن الخطاب الموجه إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي جاء على خلفية زيارة وفد من المجلس إلى الخرطوم واجتماعه مع سلطة بورتسودان.
وأكد التعايشي، في الخطاب الذي حمل الرقم المرجعي P/M/37/08/2026، ضرورة أن يستمع المجلس إلى ممثلي المواطنين في مختلف أنحاء السودان وأن يتعامل بصورة متوازنة مع جميع الأطراف السودانية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي علّق مشاركة السودان في أنشطته عقب إجراءات 25 أكتوبر 2021 التزاماً بمبادئه الرافضة للتغييرات غير الدستورية وتدخل المؤسسات العسكرية في السياسة.
وحذر من أن أي توجه لتطبيع أو شرعنة الأوضاع التي ترتبت على الانقلاب والحرب قد يمثل تراجعاً عن هذا الموقف ويضر بالجهود الأفريقية الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام.
وقال التعايشي إن تأسيس حكومة السلام جاء بحسب الخطاب، استجابة لانهيار مؤسسات الدولة وتعطل الخدمات بسبب الحرب بهدف إدارة شؤون المواطنين وحماية المدنيين وتوفير الخدمات الأساسية.
وأكد أن الحكومة لا تسعى إلى تكريس انقسام السودان وإنما إلى استعادة النظام الدستوري وبناء دولة موحدة تقوم على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.
وجدد التعايشي استعداد حكومة السلام للتعاون مع الاتحاد الأفريقي ودعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الأزمة الإنسانية وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى نظام ديمقراطي.

