سودانا _ متابعات
قالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور الثلاثاء، إنها وثقت إفادة مدني بشأن اعتقاله وتعذيبه من الجيش السوداني بجانب شهادته على وقائع إعدام خارج نطاق القضاء ووفاة محتجزين في ظروف قاسية بولاية الجزيرة وسط السودان.
وأضافت المنظمة في تقرير، أن الإفادة تتعلق بحملات اعتقال نفذتها جهات أمنية وعسكرية في قرى ومناطق بجنوب الجزيرة عقب توسع العمليات العسكرية في الولاية، مشيرة إلى أن بعض المعتقلين اتُهموا بالتعاون مع قوات الدعم السريع على أساس الاشتباه والانتماء الجهوي.
وقالت إن الشاهد هارون آدم أدوم محمد، البالغ 57 عاماً وهو إمام مسجد وأب لـ11 من الأبناء، اعتُقل من منزله في قرية بيكا التابعة لوحدة المدينة عرب الإدارية بمحلية جنوب الجزيرة قبل نقله بين عدة مواقع احتجاز تابعة لقوات العمل الخاص واستخبارات الجيش.
وبحسب المنظمة، أفاد الشاهد بأن أعداداً كبيرة من المحتجزين توفوا جراء التعذيب والجوع وسوء ظروف الاحتجاز وأن جثثاً دُفنت في مقابر جماعية بمدينة المناقل.
وقالت المنظمة إن الإفادة تتضمن مزاعم بالاعتقال التعسفي والتعذيب ونهب الممتلكات والإعدام خارج نطاق القضاء والاحتجاز في مواقع غير مخصصة قانوناً إلى جانب وفيات واسعة بين المحتجزين ودفن بعضهم في مقابر جماعية.
وأضافت أن إطلاق النار على محتجزين دون إجراءات قضائية، إذا ثبت يمثل قتلاً خارج نطاق القضاء وانتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، وأن أعمال القتل والتعذيب والمعاملة القاسية قد ترقى إلى جرائم حرب إذا ثبت ارتباطها بالنزاع المسلح واستيفاؤها المعايير القانونية.
ودعت المنظمة إلى حفظ الإفادات والأدلة المرتبطة بها وإجراء مقابلات مستقلة مع ناجين وأسر الضحايا وتحديد مواقع الاحتجاز والمقابر المزعومة وحمايتها، محذرة من إعلان أعداد نهائية للضحايا قبل استكمال التحقق.
ولم يتضمن التقرير بحسب المعلومات المتاحة رداً من الجيش السوداني على هذه الاتهامات.
ويخوض الجيش وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل نيسان 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص فيما يواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مع اتساع نطاق الجوع والحاجة إلى المساعدات.

