الفاشر _ سودانا

استأنفت سلطات قطاع الثروة الحيوانية في ولاية شمال دارفور حملات تطعيم الماشية بعد توقف استمر لعدة أعوام بسبب الحرب في محاولة للحد من انتشار الأمراض الوبائية وتقليل مخاطر نفوق الحيوانات في الولاية.

وقالت مصادر محلية إن الحملة بدأت في عدد من مناطق شمال دارفور بدعم من حكومة تحالف السودان التأسيسي بينها البركة وشقرا وسوق المواشي بمدينة الفاشر وتمتد إلى شاوا وكولقي وريفي الفاشر بدعم من حكومة تحالف السودان «تأسيس» وإشراف إدارة الثروة الحيوانية بالولاية.

وتشمل الحملة تطعيم الإبل والأبقار والماعز والدواب في خطوة يقول مربو ماشية إنها ضرورية لاستعادة برامج الوقاية البيطرية التي توقفت خلال سنوات الحرب.

وقال أحد الرعاة لـ«دارفور24» إن استئناف التطعيم الدوري يمكن أن يساعد في الحد من انتشار أمراض الماشية مشيراً إلى ظهور مرض وصفه بأنه «غريب» خلال العام الماضي في مناطق شنقل طوباي وجنوب شرقي الفاشر.

وأضاف أن عشرات الحيوانات نفقت جراء المرض خصوصاً الخيل والحمير، دون أن تتوفر في الإفادات المتاحة نتائج فحوص بيطرية تحدد طبيعة المرض أو سبب النفوق.

ووصف راعٍ آخر الحملة بأنها من أكبر حملات تطعيم الماشية التي تنفذ في المنطقة منذ اندلاع الحرب بينما قال أصحاب ماشية إن عودة برامج التطعيم الدوري تمثل خطوة مهمة للوقاية من الأمراض الموسمية والوبائية.

ويعتمد قطاع واسع من سكان دارفور على الثروة الحيوانية كمصدر للدخل والغذاء فيما أدى استمرار الحرب إلى تعطيل عدد من الخدمات البيطرية وبرامج التحصين ما زاد من مخاوف المربين بشأن انتشار الأمراض والنفوق.

ويرى مربو الماشية أن استمرار حملات التطعيم يمكن أن يقلل مخاطر تفشي الأمراض على نطاق واسع ويحمي الثروة الحيوانية التي تمثل مورداً اقتصادياً رئيسياً للعديد من الأسر في الولاية.

وتأتي استعادة خدمات التحصين البيطري في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من دارفور تداعيات الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل نيسان 2023 والتي أدت إلى اضطراب الخدمات الأساسية وتضرر سبل كسب العيش للسكان.