لماذا يحدد العقد الأول من السلام ما إذا كانت الحرب ستعود أم لا: دروس مستفادة من الأبحاث العالمية – وما تعنيه بالنسبة للسودان
بقلم: د.إبراهيم البدوي عبد الساتر
على مدى أكثر من خمسةٍ وعشرين عاماً، كتبتُ نحو خمسة عشر بحثًا أكاديميًا تناولت قضايا الحرب والسلام، وأسبابهما، وآثارهما الاقتصادية والسياسية، نُشر معظمها في مجلات علمية محكَّمة أو كفصول في كتب أكاديمية محكَّمة. وانطلاقًا من هذه الدراسات، أعددتُ سبعة عشر مقالاً، صغتها بأسلوب أرجو أن يكون ميسورًا للقارئ العام، دون الإخلال بما تستند إليه من معرفة علمية وشواهد تجريبية. وستُنشر هذه المقالات، بإذن الله، تباعًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة في عدد من وسائط الإعلام السودانية، مساهمةً متواضعةً في إثراء الحوار الوطني القائم على المعرفة والأدلة، والمستفيد من تجارب الأمم الأخرى ومن التاريخ السوداني نفسه، في معالجة هذه القضايا المصيرية. وتدور هذه المقالات حول أربعة أسئلة رئيسة:
– ما أسباب الحروب الأهلية، وما أبرز آثارها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؟
– كيف تنتهي الحروب الأهلية، وكيف يبدأ بناء السلام؟
– كيف تؤدي الحروب الأهلية إلى تدمير الاقتصادات وإضعاف مؤسسات الدولة وتدهور الحوكمة؟
– وما المتطلبات الأساسية لتحقيق إعادة إعمار اقتصادية وسياسية ناجحة ومستدامة بعد انتهاء النزاعات؟
وفي ختام كلِّ مجموعة من هذه المقالات، سأحاول استخلاص أهم الدروس المستفادة بالنسبة للسودان، وربطها بواقع الحرب الراهنة، أملًا في أن تسهم في إثراء النقاش العام حول سبل إنهاء الحرب وبناء سلامٍ عادلٍ ودائم، ووضع البلاد على مسار التعافي والتنمية المستدامة.
____________________________________________________
عندما تنتهي حرب أهلية، يتنفس العالم الصعداء. تُوقَّع اتفاقيات السلام، وتصمت الأسلحة، ويتحول الاهتمام سريعًا إلى إعادة الإعمار. يُعاد بناء الطرق، ويُعاد فتح المدارس، وتصل المساعدات الإنسانية، وتبدأ الحكومات في الحديث عن التعافي. ومع ذلك، فإن التجربة الدولية تروي قصة تبعث على الحذر. إن نهاية الحرب الأهلية ليست نهاية مسببات النزاع، بل هي بداية المرحلة الأكثر خطورة. كان هذا هو الدرس الرئيس الذي استخلصناه من مشروع بحثي قمت به وزميلايَّ هافارد هيغري، وغاري ميلهاوس، في البنك الدولي، بالتعاون مع معهد أوسلو لأبحاث السلام (Peace Research Institute Oslo: PRIO) ومركز دراسة الاقتصادات الأفريقية بجامعة أكسفورد (وسيرد التوثيق الكامل للورقة في نهاية هذا المقال). وبدلًا من التساؤل عن أسباب اندلاع الحروب الأهلية أو أسباب استمرارها، ركزنا على سؤال مختلف: ماذا يحدث بعد انتهاء الحرب الأهلية؟ كانت استنتاجاتنا بسيطة لكنها عميقة: أصبح تحصين الدول من العودة إلى الحرب أحد أكبر التحديات في مجال بناء السلام الدولي.
لقد تغيرت طبيعة الحرب الأهلية:
لسنوات عديدة، كان صانعو السياسات ينظرون إلى منع النزاعات على أنه يقتصر في المقام الأول على منع اندلاع حروب جديدة. أظهرت أبحاثنا أن هذا لم يعد التحدي الرئيسي الذي يواجه العالم. باستخدام قاعدة بيانات النزاعات المسلحة العالمية التابعة لمعهد أوسلو، التي تغطي النزاعات المسلحة الداخلية منذ عام 1946م، قمنا بدراسة الاتجاهات طويلة الأمد للحروب الأهلية حول العالم. وكشفت البيانات أنه على الرغم من انخفاض العدد الإجمالي للحروب الأهلية بعد أوائل التسعينيات، فإن هذا الاتجاه المشجع يخفي تغيرًا مهمًا. فالحروب التي كان العالم يشهدها لم تكن، بشكل متزايد، حروبًا جديدة تمامًا، بل كانت حروبًا قديمة عادت إلى الظهور.
وبحلول عامي (2005 و2006)، كانت كلُّ حرب أهلية اندلعت خلال هذين العامين تمثل تجددًا للقتال في صراع قائم. ولم تكن هناك حروب أهلية جديدة حقًّا في أي مكان في العالم. ويُغيّر هذا الاستنتاج بشكل جذري الطريقة التي ينبغي أن نفكر بها في بناء السلام. فلم يعد التحدي الأكبر هو تفادي الدول من الدخول في حروب أهلية لأول مرة، بل أصبح كيفية حماية الدول التي عانت بالفعل من الحروب من الانزلاق مرة أخرى إلى العنف.
لماذا السلام هشَّا إلى هذا الحد:
لفهم مدى استدامة السلام بعد الحرب حقًّا، قمنا بفحص مئات الحالات التي أعقبت النزاعات في جميع أنحاء العالم. وكانت النتائج مثيرة للتأمل. في المتوسط، لا يتجدد القتال إلا بعد حوالي ست سنوات من انتهاء الحرب الأهلية. ولا يتمكن سوى أقل من نصف مجتمعات ما بعد الحروب الأهلية من الحفاظ على السلام طوال العقد الأول الذي يلي الحرب. وحتى في ظل التعريفات الأكثر تحفظًا المستخدمة في الأبحاث ذات الصلة، تشهد أربعة بلدان تقريبًا من كلِّ عشرة بلدان في مرحلة ما بعد الحروب تجددًا للعنف في غضون عشر سنوات. بعبارة أخرى، لا يعني توقيع اتفاق سلام أن السلام أصبح مستدامًا بذاته. بل إنه يمثل ببساطة بداية سباق بين عمليتين متنافستين. إحدى العمليتين تعيد بناء المؤسسات، وتستعيد الثقة، وتنعش الاقتصاد، وتعزز شرعية الدولة. أما الأخرى فتسمح للمظالم القديمة، والمؤسسات الضعيفة، والانهيار الاقتصادي، وانعدام الثقة السياسية بأن تجر البلاد مرة أخرى نحو الحرب. وتحدد العملية الفائزة ما إذا كان السلام سيستمر أم لا.
النظر إلى ما وراء اتفاقيات السلام:
وإدراكًا لهذا التحدي، جمع مشروع “الانتقالات في مرحلة ما بعد النزاعات” باحثين لدراسة العوامل التي تقلل فعليًا من احتمالية عودة الحرب، والتي خلُصت إلى أن البلدان التي تتعافى بسرعة أكبر بعد الحرب -من خلال ارتفاع الدخل وتسارع النمو الاقتصادي- تكون أقل عرضة بكثير للانزلاق مجددًا إلى الصراع. ولذلك، فإن الانتعاش الاقتصادي ليس مجرد هدف تنموي؛ بل هو عنصر أساسي في بناء السلام نفسه.
ويتعلق الدرس الثاني بحفظ السلام الدولي. فعمليات حفظ السلام القوية تقلل بشكل كبير من احتمالية استئناف القتال. وتسلط هذه النتيجة الضوء على أهمية وجود عملية موثوقة ومحايدة تمامًا بقيادة الأمم المتحدة، تعمل تحت إشراف سلطة انتقالية مدنية مفوضة وفقًا لعقد اجتماعي متين يتوافق عليه غالبية أهل السودان (أنظر مقالنا عن نحو عملية أممية لإسناد “الميثاق الوطني”).
ثالثًا، بالرغم من التوقعات البديهية بأن إجراء انتخابات فور انتهاء الحرب قد يعزز السلام تلقائيًا. إلا أن أدلة الدراسة تشير إلى استنتاج أكثر حذرًا. ففي الحالات التي تظل فيها المؤسسات الديمقراطية ضعيفة، قد تؤدي الانتخابات المبكرة في الواقع إلى زيادة التوترات السياسية وزيادة خطر تجدد العنف. تظل الديمقراطية أمرًا أساسيًا، لكن نجاح عملية التحول الديمقراطي يتطلب مؤسسات قادرة على إدارة المنافسة السياسية سلميًا، لا مجرد تنظيم الانتخابات.
وأيضًا، تُعدّ إدارة الاقتصاد الكلي إحدى الركائز الأساسية لبناء السلام:
وأظهرت الدراسة أيضًا أن متانة ونوعية سياسات الاقتصاد الكلي تلعب دورًا مهمًا بشكل غير متوقع في الحفاظ على السلام. فالتضخم المرتفع، على سبيل المثال، لا يقتصر تأثيره على تآكل القوة الشرائية فحسب. بل إنه في مجتمعات ما بعد النزاعات يُرسل أيضًا إشارة سياسية قوية. فغالبًا ما يفسر المواطنون والمستثمرون انتشار السوق الموازية لتداول العملات الأجنبية في ظل انهيار العملة الوطنية وارتفاع التضخم، على أنه دليل على أن الحكومات فقدت السيطرة وأن عدم الاستقرار قد يعود قريبًا. ومع تراجع الثقة، يخرج رأس المال من البلاد، وتنخفض الاستثمارات، ويتباطأ الانتعاش الاقتصادي، مما يخلق ظروفًا يمكن أن تقوض السلام نفسه.
وبالمثل، أظهرت الأبحاث حول مشاركة الشباب في الجماعات المسلحة، أن العديد من المجندين ينضمون إلى حركات التمرد ليس بسبب الأيديولوجية في المقام الأول، بل بسبب غياب الفرص الاقتصادية المشروعة وبالتالي تدني ما يسمى بـ”كُلفة السلام الضائعة” (The Opportunity Cost of Peace). وبالتالي، يصبح التوظيف والتعليم والبنية التحتية أدوات لمنع النزاعات بقدر ما هي أدوات للتنمية. وكما أشرنا في مقالات سابقة، فالسلام الدائم لا يعتمد على مدى تباين مكونات المجتمع الهوياتية بقدر ما يعتمد على قدرة المؤسسات على إدارة التنوع، بحيث تمكِّن هذه المكونات من التعايش السلمي. ولذلك، فإن اللامركزية المصممة بعناية والترتيبات السياسية الشاملة للجميع، قد تعزز الوحدة الوطنية بدلًا من إضعافها (أنظر مقالي ودكتور عصام عباس عن الانتقال الآمن).
ماذا يعني هذا بالنسبة للسودان؟:
لا يمكن أن تكون هذه النتائج الدولية أكثر صلة بالسودان مما هي عليه الآن. وعندما تنتهي الحرب الحالية في نهاية المطاف -وستنتهي، إن شاء الله- لن يكون التحدي الأكبر مجرد وقف القتال. بل سيكون تحصين السودان من أن يعيد إنتاج “المتلازمة السودانية” التي طبعت تاريخه كدولة: تعود مرارًا وتكرارًا إلى الحرب الأهلية بعد فترات من السلام الهش. بلا شك، يوفر تاريخ السودان الحديث أسبابًا وافرة للقلق. فقد تم توقيع اتفاقيات سلام من قبل. وانتهت حروب من قبل. ومرّت البلاد بفترات من الانفتاح السياسي من قبل. ومع ذلك، عادت البلاد مرارًا وتكرارًا إلى المواجهة العسكرية؛ لأن المؤسسات اللازمة للحفاظ على السلام لم يعد بناؤها بالكامل أبدًا. ولذلك، تشير الأدلة الدولية إلى عدة أولويات.
• أولًا، يجب أن يبدأ الانتعاش الاقتصادي على الفور. إن إعادة إحياء الزراعة، وإعادة بناء البنية التحتية، وإنعاش الصناعة، وخلق فرص العمل ليست مجرد أهداف اقتصادية؛ بل هي استثمارات في السلام لأنها تقلل من الحوافز التي تدفع إلى تجدد العنف. في هذا السياق، يحتاج السودان أيضًا إلى رؤية استراتيجية للتنمية المتوازنة جهويًا، تركز على ممرات التنمية التي تُبنى حول المدن المنتجة. ومن خلال ربط المدن بالمناطق الزراعية والصناعية والتعدينية والخدمية المحيطة بها عبر البنية التحتية للنقل والطاقة والتكنولوجيا الرقمية واللوجستيات، يمكن لهذه الممرات أن تحفز الاستثمار الخاص، وتسرع التكامل الإقليمي، وتولد فرص عمل في جميع أنحاء البلاد، وتعزز الأسس الاقتصادية لسودان موحد وسلمي (أنظر مقالنا عن محاور التنمية حول المدن المنتجة).
• ثانيًا، يجب إيلاء اهتمام مماثل لاستقرار الاقتصاد الكلي. وينبغي النظر إلى السيطرة على التضخم، واستعادة الثقة في العملة الوطنية، وعكس اتجاه هروب رؤوس الأموال، باعتبارها سياسات لبناء السلام بقدر ما هي سياسات اقتصادية.
• ثالثًا، يجب أن يصاحب استقرار الاقتصاد الكلي حماية اجتماعية فعالة. إن استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال سياسات مالية ونقدية حصيفة أمر لا غنى عنه لإعادة بناء الثقة ومنع تجدد عدم الاستقرار. ومع ذلك، فإن هذه السياسات الإصلاحية ستصبح “تقشفية” غير عادلة وغير قابلة للاستدامة ما لم يواكبها مشروع وازن للحماية الاجتماعية لتحصين الفئات الاجتماعية من الآثار قصيرة الأجل لعملية التكيف. لذلك، ينبغي أن تشكل برامج دعم الأسر بواسطة التحويلات النقدية المصممة بعناية، وبرامج الأشغال العامة، وتدخلات الأمن الغذائي، ودعم السكان النازحين جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الاستقرار. ففي مجتمعات ما بعد الحروب، لا تُعد الحماية الاجتماعية مجرد سياسة رعاية اجتماعية؛ بل هي أيضًا أداة لبناء السلام تعزز العقد الاجتماعي، وتقوي شرعية الدولة، وتقلل من خطر أن تؤدي الصعوبات الاقتصادية إلى تجدد العنف.
• رابعًا، ينبغي على السودان تجنب الخلط بين الانتخابات والديمقراطية. فقد تؤدي إجراء الانتخابات قبل إرساء مؤسسات قادرة على إدارة المنافسة السياسية إلى تفاقم التوترات بدلًا من حلِّها. فالشرعية الدستورية، واستقلال القضاء، والرقابة المدنية على القوات المسلحة، ومؤسسات الدولة المهنية، هي ركائز أساسية للاستقرار الديمقراطي.
• وأخيرًا، تدعم الأدلة بقوة الحاجة إلى مشاركة دولية قوية خلال السنوات الأولى التي تلي الحرب. ونظرًا لحجم الكارثة الإنسانية والانهيار المؤسسي في السودان، فإن إجراء عملية سلام متعددة الأبعاد للأمم المتحدة مكلفة بدعم تنفيذ وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية، وإصلاح قطاع الأمن، وبناء المؤسسات، سيكون متسقًا مع الدروس المستخلصة من التجربة الدولية.
• وأخيرًا، تدعم الأدلة بقوة ضرورة وجود مشاركة دولية فاعلة خلال السنوات الأولى التالية للحرب. ونظرًا إلى حجم الكارثة الإنسانية وعمق الانهيار المؤسسي في السودان، فإن إنشاء عملية سلام أممية متعددة الأبعاد، تُكلَّف بدعم تنفيذ وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإصلاح القطاع الأمني، والمساهمة في بناء المؤسسات، سيكون متسقًا مع الدروس المستخلصة من التجارب الدولية. غير أن هذه العملية ينبغي ألا تكون بديلًا عن الإرادة الوطنية أو وصايةً عليها، بل أن تعمل تحت سقف مشروع وطني جامع يتوافق عليه السودانيون، ويسترشد بعقد اجتماعي متين ذي شقين متكاملين: شق سياسي يؤسس للسلام والحكم المدني الديمقراطي والمواطنة المتساوية ودولة القانون؛ وشق اقتصادي ينهض على العدالة الاجتماعية، والتنمية المتوازنة، والتوزيع المنصف للموارد والفرص، بما يعزز شرعية الدولة ويضع أسسًا راسخة لسلام مستدام وإعادة إعمار شاملة.
المعنى الحقيقي لإعادة الإعمار:
ولعلّ أهم درس يُستخلص من هذا البحث هو أن إعادة الإعمار لا تقتصر، في جوهرها، على إعادة بناء البنية التحتية المادية. فالطرق والجسور والمدارس والمستشفيات ومحطات توليد الكهرباء، كلها أمور لا غنى عنها، لكن التجارب التاريخية تشير إلى أنها، على أهميتها، ليست كافية. فالمشروع الأهم لإعادة الإعمار بعد الحرب الأهلية يتمثل في إعادة بناء المؤسسات؛ تلك التي تُرسّخ الشرعية السياسية، وتستعيد ثقة الجمهور في النظام السياسي، وتوفّر آليات سلمية لحل النزاعات، وتُسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتقنع المواطنين بأن العودة إلى العنف ليست ضرورية ولا مجدية.
وبالنسبة للسودان، فإن هذا التمييز بالغ الأهمية. فإنهاء الحرب الحالية سيمثل إنجازًا تاريخيًا. لكن ما إذا كانت الأجيال القادمة سترث سلامًا دائمًا أم دورة أخرى من الانقلابات والحروب الأهلية سيعتمد على ما سيحدث خلال العقد الذي يلي ذلك. هذا هو الدرس الأساسي المستفاد من التجربة الدولية. وقد يكون هذا هو الدرس الأهم الذي يمكن للسودان أن يتعلمه وهو يستعد للرحلة الصعبة من الحرب إلى السلام الدائم.
مراجع:
• Elbadawi, Ibrahim, Havard Hegre and Gary Milhous. 2008. “The Aftermath of Civil War,” Journal of Peace Research; Vol. 45: 451-459 (July).
• إبراهيم البدوي عبد الساتر، 2025، “نحو عملية أممية لإسناد “الميثاق الوطني” في سياق المبادرة الرباعية؟” (صحيفة الراكوبة الإليكترونية، 25 سبتمبر، 2025).
• إبراهيم البدوي عبد الساتر وعصام عباس أحمد، 2026، “الانتقال الآمن: بناء نظام رئاسي انتقالي على رافعة الفيدرالية التنموية”: https://www.medameek.com/?p=199712
• إبراهيم البدوي عبد الساتر، 2026، “مشروع نهضة السودان: نحو تحول زراعي- صناعي عبر ممرات النمو والمدن المنتجة”: (صحيفة الراكوبة الإليكترونية، 11 يناير، 2026).

