سودانا _ تقارير
كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات لعقد اجتماع سري يضم قيادات وأجنحة عدة داخل الحركة الإسلامية السودانية في تركيا أواخر الشهر الجاري في خطوة تأتي وسط متغيرات سياسية وتنظيمية بعد أشهر من إدراجها على قائمة العقوبات الأميركية.
وقالت مصادر تحدثت ل”صوت الأمة” إن الاجتماع المرتقب سيجمع معظم الواجهات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة الإسلامية بهدف تنسيق المواقف إزاء التطورات التي أعقبت القرار الأميركي وبحث طبيعة العلاقة مع قيادة الجيش إلى جانب مناقشة التطورات السياسية والعسكرية في السودان وما وصفته بالمناورات السياسية الجارية في المشهد الداخلي.
وأضافت المصادر أن الاجتماع لا يستهدف توحيد مكونات الحركة الإسلامية في ظل استمرار الخلافات والصراع على القيادة والنفوذ بين أجنحتها المختلفة لا سيما بين المجموعة المحسوبة على علي كرتي وأحمد هارون والتيار الذي يضم إبراهيم محمود ونافع علي نافع. وأوضحت أن منظمي الاجتماع سعوا في وقت سابق إلى عقده في إحدى الدول العربية إلا أن سلطات تلك الدولة لم توافق على استضافته ما دفعهم إلى نقل الترتيبات إلى تركيا.
وأشارت مصادر أخرى إلى أن الاجتماع لن يشهد مشاركة الرئيس المعزول عمر البشير ولا أحمد هارون المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، كما يغيب عنه أيضاً علي عثمان محمد طه بينما يُتوقع مشاركة علي كرتي الذي يقيم في العاصمة القطرية الدوحة منذ عدة أشهر.
وبحسب المصادر فإن المشاركين يتفقون على عدد من الملفات الرئيسية من بينها استمرار دعم المؤسسة العسكرية ومواجهة القوى المنبثقة عن ثورة ديسمبر، إضافة إلى مناقشة الموقف من قوات الدعم السريع. كما يتوقع أن يبحث الاجتماع سبل تنسيق المواقف بين التيارات المختلفة ووضع تصورات للتعامل مع المرحلة المقبلة في ظل ما يتردد عن اتصالات وتبادل رسائل بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وكبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس، فضلاً عن تنامي نفوذ الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.
وأكدت المصادر أن التحضيرات للاجتماع تُدار بسرية مشددة نظراً لحساسية الملفات المطروحة فيما لم يتسن الحصول على تعليق من قيادات الحركة الإسلامية أو الشخصيات الواردة أسماؤها في التقرير حتى وقت النشر.
ويأتي الاجتماع المرتقب بعد أسابيع من إعلان التيار الإسلامي العريض انتخاب علي أحمد كرتي رئيساً له للدورة الثانية عشرة واختيار المهندس قصي محجوب أميناً عاماً، خلال اجتماع ناقش قضايا تنظيمية ووطنية مرتبطة بالمرحلة الراهنة.
وتواجه الحركات والتيارات الإسلامية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين ضغوطاً وعقوبات أميركية متزايدة ضمن سياسة أوسع تتبناها واشنطن تستهدف تنظيمات تعتبرها مرتبطة بشبكات النفوذ الإيراني في المنطقة.

