الإثنين, يوليو 13, 2026

سودانا _ متابعات

أظهرت وثيقة متداولة نشرتها لجنة المعلمين السودانيين أن والي ولاية نهر النيل التابع لسلطة بورتسودان وجّه باستقطاع راتب يومين من جميع العاملين بالولاية لمدة ثلاثة أشهر لصالح ما وصفه بـ”مشروع إسكان أسر شهداء معركة الكرامة”.

وبحسب الوثيقة الموجهة من اتحاد نقابات عمال ولاية نهر النيل إلى رئيس الهيئة النقابية للعمال والخدمات طُلب تنفيذ توجيهات الوالي المتعلقة بالاستقطاعات المالية من أجور العاملين.

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه السودان أزمة اقتصادية متفاقمة مع استمرار تراجع قيمة الجنيه وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إضافة إلى استمرار إضراب المعلمين في عدد من الولايات. وكان وزير المالية في سلطة بورتسودان جبريل إبراهيم، قد قال في تصريحات تلفزيونية سابقة إن راتب الموظف الحكومي لا يغطي سوى ثلاثة أيام من احتياجاته الشهرية، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على زيادة الأجور لتغطي نحو 12 يوماً من نفقات المعيشة.

وانتقدت لجنة المعلمين السودانيين القرار وقالت إن الجهة التي أصدرته لا تملك شرعية نقابية أو تفويضاً من العاملين، معتبرة أن الأجسام النقابية التي عادت إلى النشاط بعد اندلاع الحرب لا تمثل العاملين ولا تعبر عن مصالحهم.

وأضافت اللجنة في بيان نشرته على صفحتها في “فيسبوك”، أن الاستقطاع الإجباري يفرض أعباءً إضافية على العاملين في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وحذرت من تنفيذ أي خصومات من الأجور دون موافقة صريحة من أصحابها، محملة الجهة المنفذة المسؤولية القانونية والأخلاقية وداعية العاملين إلى التمسك بحقوقهم والتصدي لما وصفته بمحاولات إعادة إنتاج الأجسام النقابية التي فقدت مشروعيتها.