الإثنين, يونيو 29, 2026

سودانا _ تقارير

دعا منتدى التحول المدني والدستوري في السودان إلى تبني مسار شامل للعدالة الانتقالية وإصلاح المؤسسات الأمنية، مؤكداً أن إنهاء التعذيب والانتهاكات يمثل شرطاً أساسياً لبناء دولة القانون وتحقيق السلام المستدام.

وقال المنتدى بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب إن السودان يمر بواحدة من أكثر مراحله قسوة، مشيراً إلى أن أنماط الانتهاكات توسعت من التعذيب داخل أماكن الاحتجاز إلى ما وصفه بالعقاب الجماعي الذي طال المدنيين في مناطق الحرب عبر القتل والاختفاء القسري والعنف الجنسي والنزوح والتجويع.

سياسة ممنهجة

واعتبر البيان أن التعذيب لم يكن ممارسات فردية معزولة بل سياسة ممنهجة ارتبطت بطبيعة الحكم خلال العقود الماضية وأسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب وصولاً إلى تفاقم الصراع المسلح الذي اندلع في أبريل 2023.

وأضاف أن انهيار سيادة القانون وتغول المؤسسات المسلحة على المجال المدني مهدا لتوسع الانتهاكات بحيث لم تعد تقتصر على المعتقلات وقد امتدت لتشمل المدنيين في مناطق النزاع.

العدالة أساس السلام

وأكد المنتدى أن آثار التعذيب لا تقتصر على الضحايا المباشرين، وإنما تمتد إلى المجتمع بأكمله من خلال تأثيرها على الصحة النفسية والتماسك الاجتماعي وفرص تحقيق المصالحة الوطنية، مشدداً على أن أي تسوية سياسية ينبغي أن تقوم على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا وضمان عدم تكرارها.

مطالب إصلاحية

وطالب المنتدى بالوقف الفوري للتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري وإنشاء آلية وطنية مستقلة لتوثيق الانتهاكات وإدماج الضحايا في برامج العدالة الانتقالية إلى جانب إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية ومواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحظر التعذيب ودعم منظمات حقوق الإنسان العاملة في مجالات الرصد والتوثيق.

تضامن مع الضحايا

وجدد المنتدى تضامنه مع ضحايا التعذيب والناجين منه وأسرهم، مؤكداً أن إنصافهم يمثل استحقاقاً وطنياً وأخلاقياً وأن بناء دولة مستقرة يبدأ بحماية كرامة الإنسان وترسيخ سيادة القانون وإنهاء الإفلات من العقاب.