جددت قوى إعلان المبادئ تمسكها بخيار الدولة المدنية الديمقراطية ووحدة السودان معلنة إجازة ميثاق سياسي وخارطة طريق متكاملة لإنهاء الحرب، خلال اجتماعها الثاني الذي انعقد يومي 22 و23 مايو 2026 تحت شعار “نحو بناء وطن جديد” وسط دعوات لتوحيد القوى المدنية المناهضة للنزاع وتكثيف الجهود المحلية والدولية لوقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقال البيان الختامي إن البلاد تعيش واحدة من أسوأ أزماتها الإنسانية والسياسية في ظل استمرار الحرب التي خلفت موجات نزوح ولجوء واسعة، وأدت إلى انهيار الخدمات الأساسية وتصاعد خطاب الكراهية والانقسامات المجتمعية، محملاً نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية مسؤولية إشعال الحرب والعمل على تقويض مكتسبات ثورة ديسمبر.
وأوضح البيان أن الاجتماع خرج بإجازة وثيقتين رئيسيتين، الأولى ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني باعتباره تطويراً للإعلان السياسي الصادر في نيروبي في ديسمبر 2025، والثانية خارطة طريق لوقف وإنهاء الحرب تتضمن مسارات متزامنة للعمل الإنساني ووقف إطلاق النار والعملية السياسية وصولاً إلى تسوية شاملة تؤسس لانتقال مدني ديمقراطي.
وأكدت القوى المجتمعة أن العملية السياسية المنشودة ليست مجرد تسوية بين أطراف الصراع بقدر ما هي مشروع لمعالجة جذور الأزمة السودانية بصورة شاملة عبر تأسيس عملية سياسية سودانية الإرادة بمشاركة القوى المدنية الرافضة للحرب مع وضع أسس واضحة للمشاركة والوساطة وآليات التنفيذ.
وشدد البيان على ضرورة عدم مكافأة الأطراف المتهمة بإشعال الحرب وعلى رأسها المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والدمار ومؤكداً أن أي تسوية لا تقوم على العدالة ستقود إلى تجدد الحروب والأزمات.
وفي السياق ذاته دعت قوى إعلان المبادئ إلى توحيد منابر التفاوض الخارجية في منصة واحدة تستند إلى خارطة طريق الرباعية الصادرة في سبتمبر 2025، معتبرة أن تعدد المنابر ساهم في إضعاف فرص السلام وإطالة أمد المعاناة الإنسانية.
وفي ملف وحدة السودان أعلنت القوى المشاركة رفضها القاطع لأي مشاريع تقسيم أو تفكيك للدولة السودانية، مؤكدة أن وحدة البلاد خط أحمر لا يقبل المساومة مع التشديد على أن التنوع الثقافي والإثني والديني يمثل مصدر قوة وطنية وليس سبباً للصراع.
كما أدان البيان تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض القبلي معتبراً أن توظيف الانقسامات الاجتماعية في الحرب يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل البلاد ودعا إلى مقاومة هذه الخطابات عبر مشروع وطني جامع يعيد بناء الثقة بين السودانيين.
ودعت القوى السياسية والمدنية إلى تشكيل الجبهة المدنية الواسعة باعتبارها الكتلة الثالثة المناهضة للحرب لتوحيد جهود القوى الديمقراطية وقوى الثورة في مواجهة أطراف النزاع عبر الوسائل السلمية والجماهيرية والدبلوماسية.
وأكد الاجتماع أن قوى إعلان المبادئ إطار مفتوح لكل القوى المدنية المؤمنة بإنهاء الحرب والتحول الديمقراطي مشيراً إلى بدء إجراءات النظر في طلبات الانضمام المقدمة من تنظيمات وقوى سياسية ومدنية مختلفة.
ووجهت القوى رسالة تضامن إلى النازحين واللاجئين والمتضررين من الحرب مشيدة بصمود السودانيين ومبادرات التكافل المجتمعي كما ناشدت القوى الإقليمية والدولية والمنظمات الإنسانية تكثيف جهودها لوقف الحرب ودعم المدنيين، مؤكدة أن السودان الذي يستحقه شعبه هو وطن الحرية والسلام والعدالة.
سودانا _ متابعات

