الثلاثاء, سبتمبر 29, 2026

نيويورك _ سودانا

قالت القوى المدنية المناهضة للحرب إنها تعتبر السودان خالياً من أي حكومة تتمتع بالشرعية، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى عدم منح الشرعية أو الاعتراف لأي سلطة تستمد حكمها من الانقلاب أو القوة المسلحة، في موقف يمثل أحد أبرز مطالب خطاب وجهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء المجلس.

ودعت القوى إلى استعادة الشرعية عبر عملية سياسية ذات مصداقية تعبر عن إرادة السودانيين وتفضي إلى حكم مدني ديمقراطي، مشيرة إلى موقف الاتحاد الأفريقي الرافض لشرعنة أي سلطة أعقبت انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وطالبت القوى مجلس الأمن في الخطاب، بالتحرك العاجل لإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة وضمان وصول المساعدات من دون عوائق عبر خطوط القتال، مع إنشاء آلية مستقلة لمراقبة الهدنة وفرض عقوبات موجهة على منتهكيها أو من يعرقلون تنفيذها.

كما دعت إلى توسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان وجميع أطراف النزاع، واتخاذ تدابير ملزمة لوقف التدخلات الخارجية ومراقبة أشكال الدعم العسكري والسياسي للأطراف المتحاربة.

وطالبت بتمويل عاجل للمنظمات العاملة في السودان، بما في ذلك سد فجوة تمويل برنامج الأغذية العالمي البالغة 300 مليون دولار، وتوفير 15 مليون دولار لاستمرار عمليات الإغاثة التابعة للمنظمة الدولية للهجرة حتى نهاية العام.

ودعت إلى دعم عملية سلام سودانية تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة: مسار إنساني لحماية المدنيين وإيصال المساعدات، ومسار أمني لوقف إطلاق النار، ومسار سياسي يعالج جذور الأزمة ويؤسس لانتقال مدني ديمقراطي، مع استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية.

كما طالبت بتوحيد جهود الوساطة الدولية ضمن إطار تنسيقي واحد، ودعم لجنة تقصي الحقائق وحماية الأدلة والشهود إلى جانب توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 وفي جميع أنحاء السودان.

وحذرت القوى من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية وتفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة خطر امتداد الصراع إلى المنطقة داعية الأمم المتحدة إلى تحويل مواقفها والتزاماتها إلى إجراءات عملية لوقف القتال وتدفق السلاح وفتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي.