الأربعاء, سبتمبر 30, 2026

سودانا، تقارير

قالت منظمات دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة إن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل والقيود المرتبطة بالحرب دفع أسعار الغذاء في السودان إلى الارتفاع، مما أضعف القوة الشرائية للأسر وزاد الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

وتقدر الاحتياجات الإنسانية لعام 2026 أن نحو 29 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية، بينما يواجه نحو 19.5 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.

وفي القضارف، أحد أهم أسواق الحبوب في شرق السودان تراجعت تسليمات الذرة الرفيعة خلال موسم التسويق 2025-2026 إلى 217,317 طناً مترياً بين أكتوبر ويوليو، بانخفاض 8% عن الموسم السابق ونحو 10% عن متوسط السنوات الخمس.

كما ارتفع سعر جوال الفول السوداني زنة 45 كيلوجراماً 33% على أساس شهري إلى 219,058 جنيهاً سودانياً فيما زادت أسعار الضأن 78% على أساس سنوي.

وفي كردفان، أدى القتال وإغلاق الطرق ونقاط التفتيش إلى تعطيل التجارة والوصول الإنساني إلى أحد أسواق المحاصيل الرئيسية في الإقليم ودفع بعض الأسر إلى الاعتماد على بدائل منخفضة القيمة الغذائية بينها «الأمباز»، وهو مخلفات عصر الفول السوداني.

وقال برنامج الأغذية العالمي إن أسعار المواد الغذائية الأساسية في السودان ارتفعت بنحو 40% منذ فبراير 2026، مشيراً إلى أن اضطرابات التجارة العالمية وارتفاع أسعار الوقود يضيفان ضغوطاً على الأسواق وتكاليف العمليات الإنسانية.

وأظهر مسح لرصد الرفاه أجراه البنك الدولي أن الأسر لجأت بصورة متزايدة إلى خفض الإنفاق على الصحة والتعليم، وبيع الأصول وسحب الأطفال من المدارس. وبلغت نسبة الأسر التي تعاني من عدم كفاية استهلاك الغذاء 62% بين اللاجئين و61% بين النازحين داخلياً مقابل 45% بين غير النازحين.

وقالت أسر من اللاجئين والنازحين إنها تعتمد على الاقتراض وتقليل استهلاك الغذاء وبيع الأصول الإنتاجية بينما أظهرت نتائج المسح زيادة اللجوء إلى استراتيجيات أكثر حدة، بينها التسول للحصول على الطعام.

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه قدم مساعدات إلى 3.7 مليون شخص في يوليو بينهم نحو مليون شخص في مناطق معرضة لخطر المجاعة ووزع 14,600 طن متري من الغذاء إلى جانب تحويلات نقدية بقيمة 15.5 مليون دولار.

كما استأنف البرنامج التغذية المدرسية لنحو 123 ألف طفل في ولايات القضارف وكسلا والبحر الأحمر.

وتتركز الأولويات الإنسانية في دارفور، خصوصاً مواقع النازحين في طويلة والفاشر وكردفان، بما في ذلك الأبيض وجبال النوبة والنيل الأزرق الذي يستضيف أكثر من 370 ألف نازح إلى جانب غرب كردفان حيث ما زالت العمليات الإنسانية محدودة وتثير الكوليرا مخاوف إضافية.

وبحلول منتصف 2026 وصلت المساعدات الإنسانية إلى نحو 11 مليون شخص أي 52% من الهدف ذي الأولوية، بينما لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية البالغة 2.87 مليار دولار 40%.

ولم تحصل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين، التي تتطلب 1.59 مليار دولار، سوى على 17% من التمويل المطلوب.

وحذرت اليونيسف من أن أكثر من 825 ألف طفل معرضون لسوء التغذية الحاد الوخيم خلال 2026 مما يزيد الحاجة إلى توسيع العلاج التغذوي والوصول السريع إلى الأطفال الأكثر عرضة للخطر.

ويتوقع برنامج الأغذية العالمي الحاجة إلى 624 مليون دولار لتمويل عملياته في السودان بين أغسطس 2026 ويناير 2027 فيما تشمل الأولويات توسيع المساعدات الغذائية والتغذوية والتحويلات النقدية حيثما تسمح الأسواق، وتخزين الإمدادات قبل تزايد صعوبات الوصول خلال موسم الأمطار وتأمين تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية.