الأربعاء, أغسطس 5, 2026

سودانا _ متابعات

قالت مصادر صحفية متطابقة إن شخصيات تنتمي إلى غالبية التيارات الإسلامية السودانية عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة اجتماعات غير معلنة في تركيا لبحث مستقبل التنظيم في ضوء التطورات السياسية والعسكرية بما في ذلك مقترحات لإعادة هيكلة بنيته القيادية والتنظيمية.

ونقلت صحيفة «صوت الأمة» عن المصادر أن اللقاءات لم تُعقد في إطار اجتماع رسمي أو مجلس شورى بل جاءت على هيئة جلسات متفرقة وعصف ذهني ركزت على مراجعة أوضاع التنظيم وآليات عمله خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المصادر ناقش المشاركون تنفيذ قرار تنظيمي سبق التوافق عليه يقضي بتنحي معظم قيادات الصف الأول وإفساح المجال أمام قيادات الصف الثاني إلى جانب بحث التحول من الهيكل التنظيمي الهرمي إلى نموذج تنظيمي أفقي.

وأضافت المصادر أن الاجتماعات شهدت غياب عدد من قادة التنظيمات المسلحة بينهم المصباح وبرج بينما حضر أويس والناجي. وأوضحت أن بعض المشاركين رأوا أن المصباح بات أقرب إلى توجهات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في حين عزت مصادر أخرى غيابه إلى أسباب صحية.

وفي المقابل قالت مصادر مطلعة إن المصباح يشارك في جولة شملت عدداً من الدول الأفريقية لمتابعة ملف استثمارات وأموال الحركة الإسلامية بينما لم تستبعد مصادر أخرى وجوده في تركيا بعيداً عن الأضواء.

وأشارت المصادر إلى وجود تباينات داخل أوساط الحركة لافتة إلى خلافات بين المجموعة المرتبطة بالمصباح المعروفة باسم “صغار المجاهدين” وتيار الناجي عبد الله الذي يمثل أحد رموز قدامى مجاهدي الحركة.

ووفقاً للمصادر تصدر جدول أعمال الاجتماعات ملفان رئيسيان؛ الأول تناول ما وصفته المصادر باحتمال تركيز السلطات في يد قائد الجيش إذ اعتبر بعض المشاركين أن هذا المسار قد يحمل مخاطر على مستقبل الحركة الإسلامية ويجعلها من أبرز المتضررين مستشهدين بتجربتها خلال حكم الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير.

أما الملف الثاني فركز على العقوبات الأمريكية المفروضة على الحركة الإسلامية وبعض الكيانات المرتبطة بها حيث ناقش المشاركون بحسب المصادر خيارات لإعادة هيكلة التنظيم شملت دراسة اعتماد مسمى جديد وإنشاء واجهات جديدة وإعادة تنظيم أو تجاوز الهياكل والمسميات القائمة.

ولم يتسن ل”سودانا” الحصول على تعليق من الأطراف المعنية بشأن ما أوردته المصادر بصورة مستقلة.