سودانا _ متابعات

قالت مصادر صحفية مطلعة إن القيادي بالحركة الإسلامية السودانية علي عثمان محمد طه لن يشارك في اجتماع سري مرتقب لقيادات وأجنحة إسلامية في تركيا أواخر الشهر الجاري، مرجعة غيابه إلى تدهور حالته الصحية بعد أشهر من تراجع نشاطه السياسي.

وأضافت المصادر أن علي عثمان يقيم حاليًا في مزرعة مملوكة لدبلوماسي إسلامي بولاية كسلا شرقي السودان ويعاني مشكلات صحية معقدة حالت دون ظهوره أو مشاركته في الأنشطة السياسية خلال الفترة الماضية، ما يرجح غيابه عن الاجتماع.

ويأتي الاجتماع بحسب المصادر ضمن ترتيبات تقودها قيادات بالحركة الإسلامية لجمع مختلف الأجنحة والواجهات السياسية والتنظيمية المرتبطة بها في أعقاب العقوبات الأميركية التي فُرضت على الحركة في مارس الماضي وفي ظل تطورات متسارعة يشهدها المشهد السياسي السوداني.

وكانت صحيفة “صوت الأمة” قد كشفت الأسبوع الماضي عن التحضير لاجتماع يُعقد في تركيا ويضم قيادات من التيارات الإسلامية السودانية لبحث تداعيات المرحلة الحالية وتنسيق المواقف بين مكونات الحركة.

وبحسب المصادر سيناقش المشاركون مستقبل العلاقة مع قيادة الجيش والتطورات السياسية الداخلية إلى جانب السيناريوهات المحتملة للتعامل مع المرحلة المقبلة في ظل ما يتردد عن اتصالات ورسائل متبادلة بين قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي فضلاً عن تنامي نفوذ تحالف الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.

وأكدت المصادر أن التحضيرات للاجتماع تُدار بسرية مشددة مع اتخاذ ترتيبات تنظيمية وأمنية للحفاظ على سرية انعقاده بالنظر إلى حساسية القضايا التي ستُطرح على جدول الأعمال.

وفي سياق متصل كان “التيار الإسلامي العريض” وهو احد مسميات الحركة الإسلامية قد أعلن في 15 يونيو الماضي انتخاب علي أحمد كرتي رئيسًا له للدورة الثانية عشرة، واختيار المهندس قصي محجوب أمينًا عامًا خلال الاجتماع الختامي للمجلس الرئاسي للدورة الحادية عشرة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتعرض فيه تيارات إسلامية في السودان والمنطقة لضغوط أميركية متزايدة ضمن سياسة تستهدف الحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران وإعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الإقليم.