سودانا _ تقارير
قال تقرير نشرته مجلة Middle East Journal أن السلطات السودانية تدرس إبرام اتفاق طويل الأمد مع شركة صينية لتطوير مناجم النحاس في ولاية البحر الأحمر في خطوة قال إنها تعكس توجهاً نحو توسيع التعاون الاقتصادي مع بكين في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد بسبب الحرب المستمرة.
وبحسب التقرير فإن قيمة الاتفاق المقترح تُقدَّر بنحو 300 مليون دولار مع منح الشركة الصينية امتيازاً لتطوير واستغلال المناجم لمدة تصل إلى 30 عاماً مقابل حصول السودان على حصة من العائدات. وأشار التقرير إلى أن المشروع قد يشكل مورداً مالياً مهماً للجيش السوداني في ظل تراجع الإيرادات العامة واستمرار النزاع.
وأضاف أن الاتفاق يأتي ضمن سياق أوسع لتنامي الحضور الاقتصادي الصيني في السودان لا سيما في قطاعات التعدين إلى جانب التعاون المالي وإعادة جدولة الديون. واعتبر التقرير أن بكين تسعى من خلال هذه الاستثمارات إلى تعزيز نفوذها الاقتصادي والاستراتيجي في منطقة البحر الأحمر.
ورأى التقرير أن العائدات المحتملة لمشروع النحاس قد توفر موارد اقتصادية إضافية للقوات المسلحه السودانية في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة جراء الحرب. كما أشار إلى ما وصفه بتنامي نفوذ التيارات الإسلامية داخل بعض مؤسسات الدولة، معتبراً أن استمرار النزاع أوجد ظروفاً مواتية لعودة بعض الشبكات السياسية والاقتصادية إلى الواجهة.
ولفت التقرير إلى أن المشروع المقترح أثار نقاشات وانتقادات في بعض الأوساط السودانية، حيث عبّر منتقدون عن مخاوفهم من أن تمنح شروط الاتفاق امتيازات واسعة للطرف الصيني. ومع ذلك أشار إلى عدم صدور تأكيد رسمي من بورتسودان أو بكين بشأن إبرام الاتفاق بالصيغة المتداولة.
وأشار التقرير إلى أن مستقبل المشروع سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الوضع الأمني في السودان وقدرة السلطات على استقطاب الاستثمارات الأجنبية في ظل استمرار الحرب في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على الموارد المعدنية في البلاد.

