سودانا _ متابعات

قالت مصادر دبلوماسية إن المجموعة الخماسية بدأت اتصالات مع قوى سياسية ومدنية للتحضير لاجتماع جديد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بنهاية يوليو في إطار مساعٍ لإحياء العملية السياسية إلا أن خلافات حول آلية الحوار والأطراف المشاركة لا تزال تهدد فرص انعقاده.

وأضاف مصدران دبلوماسيان تحدثا لـ”ديسمبر” أن المشاورات لم تحرز تقدماً حاسماً بسبب استمرار التباين بشأن إدارة الحوار السوداني-السوداني ومعايير تمثيل القوى السياسية ومشاركة حزب المؤتمر الوطني المحلول أو جهات تعتبرها بعض القوى المدنية واجهات سياسية لسلطة قائد الجيش.

وبحسب المصدرين تتمسك قوى مدنية في مقدمتها تحالف “صمود” بأن يقود السودانيون العملية السياسية عبر لجنة تحضيرية مستقلة تتولى وضع جدول الأعمال وتحديد المشاركين وآليات التمثيل بدلاً من أن تتولى المجموعة الخماسية هذه المهام.

وقال أحد المصدرين إن بعض القوى السياسية أبدت تحفظات على أداء أطراف داخل الخماسية متهمة إياها بعدم الالتزام بنتائج المشاورات السابقة وهو ما انعكس على مستوى الثقة بين المشاركين وأبطأ جهود التوافق على ترتيبات الاجتماع المرتقب.

وفي سياق متصل أشار المصدران إلى أن زيارة المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى السودان محمد بلعيش ولقاءه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أثارت نقاشات بين قوى سياسية بشأن دور الاتحاد الأفريقي في المرحلة المقبلة خاصة في ظل المساعي الرامية إلى إعادة دمج السودان في مؤسسات الاتحاد بعد تعليق عضويته في أعقاب إجراءات 25 أكتوبر 2021.

ولم يصدر تعليق من المجموعة الخماسية أو الاتحاد الأفريقي أو الأطراف المشار إليها في التقرير على ما أوردته المصادر.

وتأتي هذه التحركات بينما تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة في السودان في وقت لا تزال فيه الخلافات حول شكل الحوار والجهة التي تديره والقوى المشاركة فيه من أبرز العقبات أمام إحراز تقدم سياسي.