أديس أبابا – سودانا
القيادة العسكرية الإثيوبية تمسكها بمطلب حصول البلاد على منفذ بحري، مؤكدة ضرورة الحفاظ على جاهزية عسكرية عالية لحماية المصالح الاستراتيجية في وقت تواصل فيه مصر وإريتريا رفض أي تحرك يمس ترتيبات السيادة في البحر الأحمر.
وقال رئيس أركان الجيش الإثيوبي، برهانو جولا خلال حفل تخريج دفعة من كلية الدفاع الوطني، إن القوات المسلحة عززت جاهزيتها من خلال إصلاحات تنظيمية وتحديث قدراتها العسكرية، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي تتطلب استعداداً دائماً وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإثيوبية.
وأضاف جولا أن أطرافاً خارجية وجماعات مسلحة محلية تسعى إلى تقويض أمن إثيوبيا ومنعها من أداء دورها الإقليمي دون أن يحدد تلك الجهات.
من جانبه قال عضو البرلمان الإثيوبي محمد نور أحمد إن تصريحات القيادة العسكرية تستهدف طمأنة الرأي العام الداخلي ولا تعني التوجه نحو مواجهة مع الدول الرافضة للمطلب الإثيوبي، مؤكداً أن أديس أبابا تعتبر الوصول إلى منفذ بحري حقاً مشروعاً يتوافق مع القانون الدولي ويخدم احتياجاتها الاقتصادية.
وفي المقابل رفض نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، صلاح حليمة الطرح الإثيوبي، مؤكداً أن إثيوبيا لا تمتلك أي أساس قانوني للمطالبة بمنفذ بحري وأن أي ترتيبات من هذا النوع لا يمكن أن تتم إلا بموافقة دولة ذات سيادة وفي إطار اتفاقات رسمية. وأضاف أن الدول المطلة على البحر الأحمر ترفض منح دولة غير ساحلية موطئ قدم على الممر البحري بما يخالف قواعد القانون الدولي.
وتحوّلت إثيوبيا إلى دولة غير ساحلية عقب استقلال إريتريا عام 1993 وتعتمد منذ ذلك الحين بصورة رئيسية على ميناء جيبوتي. ومنذ توليه السلطة في عام 2018، يدفع رئيس الوزراء آبي أحمد باتجاه ما يعرف بـ”دبلوماسية الموانئ” لتأمين منفذ بحري دائم لبلاده.
وكانت أديس أبابا قد وقعت مطلع عام 2024 مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال للحصول على منفذ عبر ميناء بربرة إلا أن الخطوة قوبلت برفض من الحكومة الصومالية ومصر والجامعة العربية، كما أثارت تصريحات لاحقة لآبي أحمد بشأن استعادة منفذ بحري ردود فعل حادة من إريتريا.
ويأتي تجدد الجدل في ظل توتر متصاعد بين إثيوبيا وعدد من دول المنطقة بشأن أمن البحر الأحمر وترتيباته الإقليمية.

