الإثنين, يونيو 29, 2026

سودانا _ وكالات

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، فرض حزمة جديدة من العقوبات على شركتين سودانيتين وشركة هندية إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين والعسكريين، على خلفية اتهامات بتورطهم في استيراد وتصدير مواد كيميائية استُخدمت في تصنيع أسلحة كيميائية خلال الحرب الدائرة في السودان.

وقالت الوزارة إن العقوبات الصادرة بموجب الأمر التنفيذي رقم (14098)، استهدفت شركة الموانئ الهندسية المحدودة المملوكة للحكومة السودانية والتي يسيطر عليها الجيش السوداني، باعتبارها الجهة التي استوردت مادة الكلور المستخدمة في تصنيع السلاح الكيميائي. كما شملت العقوبات شركة “تارجت للأنشطة المتعددة” التابعة لهيئة التصنيع الحربي والتي استوردت المادة لصالحها، إضافة إلى شركة “أس بي أل للطاقة المحدودة” الهندية المتخصصة في صناعة المتفجرات والمتهمة بتصدير المواد الكيميائية إلى السودان.

وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية كذلك طارق حسين محمد مدني وهو ضابط في الجيش السوداني مدير شركة “تارجت”، ويعمل ضمن هيئة التصنيع الحربي إلى جانب رجل الأعمال الهندي ألوك شودهاري، الرئيس التنفيذي للشركة الهندية، مؤكدة أن شركته صدّرت المواد الكيميائية إلى السودان خلال عامي 2024 و2025.

وفي سياق متصل فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أشخاص مرتبطين بشركة “تالنت بريدج” (Talent Bridge S.A.) المسجلة في بنما، متهمةً إياها بإدارة شبكة لتجنيد مقاتلين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

وتأتي هذه الإجراءات امتداداً لسلسلة من العقوبات الأمريكية المرتبطة بالنزاع السوداني، إذ سبق أن فرضت واشنطن في يناير من العام الماضي عقوبات على قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب. وأعلنت في مايو من العام نفسه قيوداً إضافية على سلطة بورتسودان، شملت تقييد الصادرات الأمريكية إلى السودان وفرض قيود على الاقتراض المالي.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن برنامج الأسلحة الكيميائية في السودان كان محصوراً في دائرة ضيقة داخل الجيش السوداني وإن استخدام هذه الأسلحة تم بموافقة مباشرة من قيادة الجيش.

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية سلطات بورتسودان إلى الاعتراف باستخدام الأسلحة الكيميائية والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لضمان وقف أي استخدام مستقبلي لها.

وبموجب العقوبات الجديدة تُجمَّد جميع الأصول والمصالح المالية للأفراد والكيانات المدرجة والخاضعة للولاية القضائية الأمريكية، كما يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية التعامل معهم مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على جهات أجنبية تتعامل مع الأطراف المستهدفة.

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها الأكبر عالمياً من حيث النزوح ومن بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.