الخميس, أكتوبر 1, 2026

نيالا، متابعات سودانا

دعت حكومة السلام الانتقالية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في ما وصفته بأدلة متزايدة على تطوير وتصنيع وتخزين واستخدام أسلحة كيميائية في الحرب الدائرة في السودان.

وقالت الحكومة في بيان أصدره وزير الإعلام والناطق الرسمي خالد أحمد دناع، إن التحقيق الأخير الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» وما تضمنه من وثائق وصور وتسجيلات ومعلومات، يعزز بحسب قولها أدلة سابقة بشأن برنامج للأسلحة الكيميائية تتهم الجيش بالوقوف وراءه.

وأضاف البيان أن المعلومات الجديدة تمثل من وجهة نظر الحكومة حلقة إضافية في سلسلة من الشهادات والوقائع والتقارير التي تتناول استخدام مواد كيميائية في مناطق مختلفة من السودان، بينها الخرطوم والجيلي والكومة وشمال كردفان، فضلاً عن تقارير سابقة عن دارفور وجبل مرة وجبال النوبة والنيل الأزرق.

وقالت حكومة السلام إن تعدد مصادر المعلومات وتطابق بعض الشهادات إلى جانب ما ورد في تقارير دولية سابقة يستوجب الانتقال من مرحلة الاتهامات إلى تحقيق فني مستقل يحدد ما إذا كانت أسلحة كيميائية قد طُورت أو استخدمت ومن يتحمل المسؤولية عنها.

وحذرت من أن تأخير التحقيق قد يؤدي إلى فقدان أدلة محتملة، مطالبة بإجراءات عاجلة لحماية مواقع الهجمات المحتملة والشهود والضحايا.

وأكدت الحكومة استعدادها للتعاون مع أي تحقيق دولي مستقل، بما في ذلك السماح بالوصول إلى المناطق الواقعة تحت إدارتها وتقديم الوثائق والإفادات المتوفرة لديها والمساعدة في الوصول إلى الضحايا والشهود ومواقع الهجمات.

وقالت إن استخدام الأسلحة الكيميائية إذا ثبت، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، داعية المجتمع الدولي إلى التعامل مع القضية بعيداً عن المساومات السياسية والحسابات الجيوسياسية.

وجددت حكومة السلام في ختام بيانها دعوتها إلى وقف الحرب وحماية المدنيين والأعيان ومنع استخدام الأسلحة المحظورة دولياً إلى جانب التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السودانية.