الأربعاء, سبتمبر 30, 2026

أديس أبابا_ متابعات

احتجت قوى سودانية مناهضة للحرب على ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان للحوار، مطالبة مجلس السلم والأمن الأفريقي بتوضيح موقف المفوضية والتمسك بوقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية شرطاً لأي عملية سياسية.

وقالت القوى في مذكرة وجهتها الأربعاء إلى الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي، إن بيان المفوضية الصادر في 31 أغسطس بشأن ما وصفته بـ«الحوار السوداني-السوداني» يتعارض مع مواقف سابقة للمجلس بشأن أولوية وقف الحرب قبل بدء العملية السياسية.

وتضم القوى الموقعة بحسب المذكرة، قوى إعلان المبادئ السوداني وحزب الأمة والمؤتمر الشعبي ومنظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة.

وقالت المذكرة إن مجلس السلم والأمن شدد في مواقفه السابقة على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار قبل إطلاق عملية سياسية شاملة، بينما خلا بيان المفوضية من الإشارة إلى هذا الشرط.

كما اعترضت القوى على دعم المفوضية لمبادرة يقودها البرهان، معتبرة أن ذلك يمنح غطاءً إقليمياً لحوار تتحكم جهة واحدة في توقيته ومكانه وأجندته.

وطالبت القوى المفوضية بتوضيح مدى اتساق بيانها مع قرارات مجلس السلم والأمن وقرار تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الأفريقي، كما دعت إلى عقد اجتماع مباشر مع المجلس والمفوضية لعرض رؤيتها بشأن عملية السلام.

ودعت المذكرة الاتحاد الأفريقي إلى دعم عملية سلام شاملة ومحايدة وتوحيد مسارات الوساطة الدولية والإقليمية، بما في ذلك الآليتان الرباعية والخماسية بدلاً من تعدد المسارات وتضاربها.

وقالت القوى إنها تؤيد مساراً يبدأ بوقف فوري وشامل للعدائيات لأغراض إنسانية يليه مسار للترتيبات السياسية الانتقالية ثم وقف دائم لإطلاق النار، محذرة من أن الحوار الذي تقوده جهة واحدة قد يعمق الانقسام السياسي في السودان.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023 أدت إلى مقتل ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية، فيما تتواصل جهود إقليمية ودولية للتوصل إلى وقف للقتال وتسوية سياسية.