الجمعة, يوليو 31, 2026

سودانا _ متابعات

أعلن التيار الثوري الديمقراطي عدم مشاركته في الاجتماع التشاوري المرتقب الذي تنظمه الآلية الخماسية بشأن الأزمة السودانية معتبراً أن المسار المطروح لا يعالج جذور الصراع وداعياً إلى إعادة تصميم العملية السياسية بما يربط بين وقف الحرب والاستجابة الإنسانية والتوصل إلى حل سياسي شامل.

وقال التيار في بيان صدر عقب اجتماع مكتبه القيادي الدوري إن قرار المقاطعة جاء انطلاقاً من قناعته بأن مسار الآلية الخماسية يتسم بالتسرع ولا يحيط بجوهر الأزمة السودانية مضيفاً أن أي عملية سياسية ينبغي أن تستند إلى سلام مستدام وتقوم على مشاركة القوى الديمقراطية والثورية بدلاً من الاكتفاء بتسويات وصفها بأنها “هشة” ولا تعالج أسباب الحرب.

ورحب البيان بما اعتبره تقدماً في مخرجات الاجتماع المشترك لتحالف “صمود” وقوى إعلان المبادئ في نيروبي قائلاً إن الربط بين وقف الأعمال القتالية والاستجابة الإنسانية وإطلاق عملية سياسية متكاملة يمثل مدخلاً أكثر واقعية لمعالجة الأزمة.

ودعا إلى ضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين والنازحين من دون فرض رسوم أو قيود مع إشراك المنظمات الدولية في توفير الخدمات الأساسية وتسهيل عمليات العودة كما طالب بالإفراج عن جميع المحتجزين والأسرى والمعتقلين وإعطاء أولوية وطنية لملف المفقودين والكشف عن مصيرهم.

وانتقد البيان تراجع تمثيل النساء في مواقع صنع القرار داخل التحالفات السياسية والمدنية داعياً إلى تعزيز مشاركتهن في مؤسسات القيادة وإحياء العمل الجماهيري وتوسيع الفضاء المدني ورفض أي تسوية سياسية تقتصر على تقاسم السلطة بين أطراف الحرب من دون معالجة الأسباب التي أدت إلى اندلاع النزاع. مجددًا اتمسكه برؤية “السودان الجديد” ومعتبراً أن استمرار الحرب يقوض فرص بناء دولة موحدة وديمقراطية ويعمق الأزمة الإنسانية والسياسية التي تشهدها البلاد.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لإحياء العملية السياسية في السودان وسط تباين في مواقف القوى المدنية بشأن آليات التفاوض وأولويات المرحلة ولا سيما العلاقة بين وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية وإطلاق تسوية سياسية شاملة.