سودانا _ متابعات
قالت مجموعة محامو الطوارئ إن عشرات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال قُتلوا وأُصيبوا في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة البادية الجنوبية بولاية النيل الأزرق محملةً الجيش السوداني مسؤولية الهجوم.
وأضافت المجموعة في بيان، أن الضحايا كانوا قد نزحوا من مناطق القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع بعد أن أجبرتهم المعارك على مغادرة منازلهم مشيرة إلى أنهم كانوا يقيمون في المنطقة وسط نقص حاد في المساعدات الإنسانية والإغاثية.
ونشرت المجموعة مقطع فيديو يوثق لعدداً من الضحايا بينهم أطفال وأدانت الهجوم معتبرة أن استهداف المدنيين والنازحين الذين يتمتعون بحماية بموجب القانون الدولي الإنساني يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد حماية المدنيين ويرقى إلى جريمة حرب إذا ثبت تعمد استهدافهم.
وقالت إن الهجوم يأتي في سياق ما وصفته بتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين واستمرار استهداف المناطق المأهولة ومواقع النزوح بما يعكس إخفاق أطراف النزاع في الالتزام بحماية المدنيين.
ودعت المجموعة إلى وقف الهجمات على المدنيين وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة وتأمين ممرات إنسانية للنازحين.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية منذ اندلاعها في أبريل 2023. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد أعلن في مايو الماضي أن هجمات المسيّرات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل 2026 وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.

