الثلاثاء, يوليو 21, 2026

نيالا _ سودانا

أكد رئيس حزب الأمة القومي اللواء م. فضل الله برمة ناصر، أن الانحياز لخيار الشعب السوداني ومكوناته الاجتماعية والأهلية يمثل التزاماً أخلاقياً وتاريخياً لا يمكن التراجع عنه، مشدداً على أن السودان يمر بمرحلة حرجة تستوجب تقديم التضحيات من أجل الحفاظ على وحدته وأمنه.

وقال ناصر خلال مخاطبة جماهيرية حاشدة بمدينة نيالا إن الحركة الإسلامية هي من أطلقت “الطلقة الأولى” في الحرب الدائرة بالبلاد، معتبراً أن التصدي لمشروعها كان ضرورة وطنية. وأضاف: لولا بندقية الدعم السريع لكانت الجبهة الإسلامية تحكم السودان إلى الأبد، مؤكداً أن انحياز الحزب في المرحلة الراهنة يأتي بوصفه “صمام أمان” لمواجهة مخططات الجبهة الإسلامية وإعادة الحقوق إلى أصحابها عبر مشروع وطني لا تحركه المصالح الشخصية.

وأوضح رئيس حزب الأمة القومي أن الحزب يستند في مواقفه وقراراته إلى ثلاثة مرتكزات رئيسية هي الدستور والجماهير والمؤسسات، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة للإدارات الأهلية  في مؤتمر نيروبي وضعت الحزب أمام خيارين لا ثالث لهما الوقوف إلى جانب الجماهير أو مفارقتها. وأضاف ان دستورنا وجماهيرنا يحتمان علينا حماية الوطن، وما كان أمامنا إلا أن ننحاز لشعبنا، معتبراً أن هذا الموقف ينسجم مع المبادئ التي تأسس عليها الحزب ومسؤولياته الوطنية.

واستعرض برمة ناصر جانباً من مسيرته العسكرية والسياسية، مستعيداً بدايات خدمته في مدينة نيالا عام 1968 ومؤكداً أن مسؤولية حماية السودان تقع على عاتق أبنائه المخلصين. وقال نحن الذين أسسنا الدولة السودانية ونحن المسؤولون عن حمايتها ولن نتردد في أداء واجبنا مهما بلغت التضحيات ولو كلفنا ذلك أرواحنا.

ودعا إلى توحيد الصف الوطني وفتح أبواب الحوار أمام جميع السودانيين دون استثناء، مؤكداً أن الغاية النهائية للعمل السياسي هي إقامة دولة ديمقراطية يحكمها أبناؤها عبر صناديق الاقتراع وانتخابات حرة ونزيهة، لافتاً إلى الثقل التاريخي والانتخابي لحزب الأمة والأنصار في أقاليم دارفور وكردفان والنيلين الأبيض والأزق.

ويأتي خطاب برمة ناصر في نيالا في توقيت سياسي بالغ الحساسية، إذ يعكس تمسك قيادة حزب الأمة بخياراتها السياسية والعسكرية المعلنة ويضع الحزب أمام مرحلة مفصلية في مسيرته وسط استمرار الحرب وتزايد التحديات الوطنية في وقت لا يزال فيه الشارع السوداني يتطلع إلى استعادة الأمن والاستقرار وبناء دولة تقوم على سيادة القانون والاحتكام إلى الإرادة الشعبية عبر انتخابات حرة.