سودانا _ تقارير

أفادت صحيفة The National بأن الولايات المتحدة كثفت ضغوطها على حكومة بورتسودان مطالبة بالسماح الفوري وغير المشروط لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بدخول البلاد، بعد تأكيدها دخول حزمة ثانية من العقوبات على السلطات السودانية حيز التنفيذ بسبب ما وصفته بعدم الامتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

ووفقًا للصحيفة، أبلغت الولايات المتحدة الدورة الـ112 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي بأنها خلصت استنادًا إلى تقييم فني مستقل إلى أن القوات المسلحة استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، معتبرة أن حكومة بورتسودان لا تزال غير ملتزمة بأحكام الاتفاقية الدولية.

وطالبت واشنطن بحسب التقرير، السلطات في بورتسودان بتقديم إعلان كامل عن أي أسلحة أو منشآت أو برامج كيميائية والسماح بإجراء عمليات تفتيش دولية فورية وشفافة ودون قيود من قبل المنظمة.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة رفضت قرار السلطات السودانية تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في الاتهامات، معتبرة أن التحقيقات المحلية لا يمكن أن تحل محل آليات التحقق الدولية التابعة للمنظمة. كما أوضحت أنها لم ترسل محققين أمريكيين إلى السودان لكنها شاركت نتائج تقييمها مع حكومة بورتسودان ودعتها إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية.

وبحسب الصحيفة أكدت واشنطن أن الحزمة الثانية من العقوبات دخلت حيز التنفيذ بعد تقييم خلص إلى أن السودان لم يستوفِ الشروط القانونية اللازمة لاستعادة الامتثال للاتفاقية، وتشمل الإجراءات تشديد قيود التصدير ومعارضة منح السودان قروضًا أو مساعدات من المؤسسات المالية الدولية إلى جانب فرض قيود مالية وأخرى تتعلق بالطيران.

كما دعت الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في استمرار عضوية السودان في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن الدول التي يثبت استخدامها للأسلحة الكيميائية ولم تعد إلى الامتثال الكامل للاتفاقية لا ينبغي أن تشارك في توجيه أعمال المنظمة.

في المقابل نقلت الصحيفة عن السلطات السودانية في بورتسودان نفيها استخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب ورفضها نتائج التقييم الأمريكي، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

ورأت الصحيفة أن التحرك الأمريكي يمثل أبرز خطوة دبلوماسية داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن السودان حتى الآن، ويأتي في ظل تصاعد الضغوط الغربية على أطراف النزاع بالتزامن مع استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.