سودانا _ تقارير

تداولت منصات التواصل الاجتماعي تحقيقاً صحفياً نشره الناشط مجاهد بشرى، يتضمن معلومات عن برنامج تدريب عسكري واسع في منطقة جوري عيل بولاية غلمدغ وسط الصومال، قال إنه يُنفذ بتمويل سعودي لإعداد قوة صومالية ذات مهام خاصة فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الصومالية أو السعودية بشأن ما أورده التحقيق.

ونقل التحقيق عن مصدر أمني صومالي وصفه بالمطلع أن وفداً عسكرياً سعودياً زار في 29 يونيو الماضي معسكرين للتدريب في جوري عيل ضمن مشروع لتأهيل قوات صومالية. وأضاف أن البرنامج يضم نحو 5107 مجندين بينهم قرابة ألفي عنصر من إقليم بونتلاند يخضعون بحسب المصدر لمسار تدريبي خاص.

تحركات ميدانية

وأشار التحقيق إلى أن شهادات لسكان محليين تحدثت عن تزايد التحركات العسكرية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، شملت وصول دفعات من المجندين وحركة آليات عسكرية، إضافة إلى رصد أشخاص أجانب يرتدون زياً عسكرياً. وأكد معد التحقيق أنه لم يتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هويات هؤلاء أو ارتباطهم بالبرنامج.

قوة بمهام خاصة

وبحسب المصدر الأمني يركز البرنامج على إعداد وحدات لمهام خاصة تشمل قوات تدخل سريع وعمليات خاصة ووحدات استطلاع، فيما رأى المصدر أن حجم القوة قد يشير إلى تشكيل وحدات متعددة مع اختيار عناصر نخبوية لتنفيذ المهام الأكثر حساسية.

مزاعم الانتشار

وأضاف التحقيق أن ضابطاً صومالياً من إقليم بونتلاند قال إنه يشارك في البرنامج زعم أن القوة يجري إعدادها للانتشار في السودان والقتال إلى جانب الجيش السوداني. وأوضح التحقيق أنه لم يتمكن من التحقق من هذه المعلومة بشكل مستقل كما لم يصدر أي تعليق من السلطات الصومالية أو السودانية أو السعودية يؤكد أو ينفي هذا الادعاء.

وربط التحقيق هذه المعلومات بتقارير سابقة تحدثت عن تعاون عسكري بين السودان والصومال من بينها تقرير نشره موقع “أفريكا إنتلجنس” في فبراير 2026 أشار إلى وجود فريق عسكري سوداني يشرف على برنامج تدريبي في وسط الصومال.

لماذا بونتلاند؟

ونقل التحقيق عن باحث صومالي متخصص في شؤون القرن الأفريقي أن اختيار عدد كبير من المجندين من إقليم بونتلاند قد يرتبط بما يتمتع به الإقليم من خبرات أمنية وعسكرية في مواجهة الجماعات المسلحة، إضافة إلى وجود مؤسسات أمنية أكثر تطوراً مقارنة بعدد من الأقاليم الأخرى.

مدربون أجانب

ووفقاً للمصدر الأمني يشرف على البرنامج مدربون من رومانيا وأوكرانيا وجنوب أفريقيا وكولومبيا إلا أن التحقيق أشار إلى عدم توفر معلومات مؤكدة بشأن الجهات التي يعملون لصالحها أو طبيعة العقود التي تربطهم بالبرنامج.

وقال معد التحقيق إنه تواصل مع وزارة الدفاع الصومالية للحصول على تعليق بشأن المعلومات الواردة لكنه لم يتلق رداً حتى موعد النشر، كما لم تصدر السعودية أو السودان أي تعليق رسمي بشأن ما تضمنه التحقيق.