الجمعة, يوليو 10, 2026

سودانا _ تقارير

اتهم مشروع The Reckoning Project (TRP)، وهو منظمة دولية مستقلة متخصصة في توثيق جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان القوات المسلحة السودانية بتنفيذ ضربات جوية ممنهجة استهدفت مدنيين في إقليم دارفور وذلك في تقرير جديد يستند إلى شهادات ميدانية وأدلة وثائقية تغطي الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2024 وأبريل/نيسان 2026.

وقال التقرير الذي حمل عنوان From Markets to Weddings: Systematic Airstrikes on Civilians in Darfur، إنه وثق 17 هجوماً جوياً وبالطائرات المسيّرة، استناداً إلى مقابلات مع 31 شاهداً مباشراً إلى جانب مراجعة سجلات مستشفيات وتقارير حقوقية ومواد مفتوحة المصدر وبيانات تحديد المواقع الجغرافية.

وخلص التقرير إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين واستهدفت أسواقاً ومستشفيات ومساجد ومراكز صحية وتجمعات اجتماعية ومواقع للنازحين، معتبراً أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وأشار التقرير إلى أن من بين أبرز الوقائع التي وثقها قصف سوق نيالا وسوق طرة بشمال دارفور ومستشفى الضعين التعليمي ومركز صحي في الزرق ومدارس في الكومة، إضافة إلى استهداف حفل زفاف في كتم. كما تحدث عن استخدام ما وصفه بتكتيك “الضربة المزدوجة” الذي يتمثل في تنفيذ غارة ثانية بعد الضربة الأولى لاستهداف فرق الإنقاذ والمدنيين الذين يهرعون لإسعاف المصابين.

ونسب التقرير غالبية الهجمات الموثقة إلى القوات المسلحة السودانية بينما ألقى بالمسؤولية عن بعض الهجمات على قوات الدعم السريع من بينها هجوم استهدف مسجد الصفية بمدينة الفاشر في سبتمبر/أيلول 2025، مشيراً إلى أن المسؤولية عن عدد من الوقائع لا تزال غير محسومة.

ورأى التقرير أن عدداً من الهجمات الموثقة قد يرقى إلى انتهاكات للقانون الدولي الإنساني بسبب طابعها العشوائي أو غير المتناسب وعدم اتخاذ الاحتياطات الكافية لحماية المدنيين، مضيفاً أن هذه الوقائع قد تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية إذا ثبت أنها نُفذت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين.

ودعا المشروع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء إلى إدانة الهجمات الجوية على المدنيين وتشديد تنفيذ حظر السلاح والعقوبات المفروضة على دارفور وملاحقة الجهات التي تزود أطراف النزاع بالطائرات المسيّرة والأسلحة إلى جانب دعم جهود توثيق الانتهاكات وتعزيز مساعي المحكمة الجنائية الدولية لمساءلة المسؤولين عنها.

ولم يصدر تعليق فوري من القوات المسلحة السودانية على ما ورد في التقرير.