سودانا _ متابعات

احتج سكان وتجار في ولاية الخرطوم من تفاقم الأزمة المعيشية مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وغاز الطهي في ظل التراجع المتسارع لقيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية بينما حذر تجار من أن الزيادات مرشحة للاستمرار مع ارتفاع تكلفة الاستيراد وزيادة الدولار الجمركي.

وقال تجار بسوق أم درمان في تصريحات لـ”دارفور24″ إن انخفاض قيمة الجنيه وتقلبات سعر الصرف إلى جانب إحجام بعض المستوردين عن طرح بضائعهم خشية تكبد خسائر أدت إلى ارتفاع أسعار معظم السلع وتراجع حركة البيع والشراء.

وأوضح التاجر عز الدين موسى أنه أوقف استيراد البضائع بعد ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو خمسة آلاف جنيه، مشيراً إلى أن شح النقد الأجنبي في البنوك وارتفاع الطلب عليه زادا من صعوبة عمليات الاستيراد. وأضاف أن أسعار معظم السلع ارتفعت باستثناء الأسمنت الذي شهد انخفاضاً طفيفاً.

وبحسب التجار تراوح سعر جوال السكر (50 كيلوغراماً) بين 270 و280 ألف جنيه، فيما بلغ سعر جوال الدقيق (25 كيلوغراماً) 100 ألف جنيه وجركانة الزيت (36 رطلاً) 450 ألف جنيه، كما وصل سعر جوالي الأرز (25 كيلوغراماً) والعدس (20 كيلوغراماً) إلى 100 ألف جنيه لكل منهما.

وقالت حنان مصطفى محمد وهي من سكان أم درمان إن الزيادات المتواصلة أضعفت قدرة الأسر على توفير احتياجاتها الأساسية، مشيرة إلى ارتفاع أسعار اللحوم والبيض والخضروات والخبز وغاز الطهي خلال الأشهر الأخيرة.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجنيه السوداني خسائره أمام العملات الأجنبية، إذ تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية ستة آلاف جنيه خلال يونيو الماضي قبل أن يتراجع إلى ما بين 5200 و5400 جنيه. كما رفع بنك أم درمان الوطني سعر بيع الدولار إلى 3526 جنيهاً في حين زادت السلطات سعر الدولار الجمركي بنسبة 6.4% إلى 3743 جنيهاً في خطوة يتوقع التجار أن تنعكس على أسعار السلع المستوردة خلال الفترة المقبلة.