سودانا _ متابعات
قال سلطان سلطنة دارفور أحمد علي دينار، إن الحرب في السودان تحولت من صراع عسكري إلى أزمة شاملة تهدد الدولة ووحدة المجتمع، مؤكداً أن “لا غالب في هذه الحرب” في ظل تفاقم معاناة المدنيين والأزمة الإنسانية.
وأضاف خلال لقاء حواري بُث السبت، أن السودان يقف أمام خيارين؛ إما التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة تنهي النزاع وتؤسس لاستقرار دائم أو الانزلاق نحو مزيد من التفكك والانهيار، داعياً إلى تغليب الحوار والحلول السلمية.
وحذر دينار من استمرار تجاهل تداعيات الحرب، معتبراً أن إطالة أمدها ستعمق الانقسام وتضعف فرص إعادة بناء الدولة وشدد على أن حماية المدنيين ولا سيما الأطفال والنازحين ينبغي أن تتصدر الأولويات.
وقال إن مبادرة السلام التي طرحها تستند إلى الشمول وعدم الإقصاء ووقف المعاناة الإنسانية وإطلاق حوار مجتمعي تدريجي، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب مشاركة الإدارات الأهلية والشباب والنساء وممثلي النازحين في أي عملية سياسية.
كما دعا إلى الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى برامج تنموية مستدامة تشمل الصحة والتعليم وإعادة الإعمار، وأشار أن أي تقدم نحو إنهاء الأزمة يبدأ بوقف إطلاق النار وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية ثم إطلاق حوار وطني يعالج جذور الصراع.
ويشهد السودان حرباً مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة مع نزوح ملايين الأشخاص وتدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من البلاد.

