سودانا _ وكالات

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها للعمل وسيطاً إنسانياً محايداً لتيسير عمليات الإفراج عن المحتجزين بين طرفي النزاع في السودان، في وقت حظيت فيه المبادرة الأممية لتبادل الأسرى بترحيب من أطراف سياسية وحقوقية مع مطالب بتوسيعها لتشمل المدنيين ودمجها ضمن مسار سياسي لإنهاء الحرب.

استعداد إنساني

وقال المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، فريد الحُميد إن اللجنة على علم بالتصريحات الأخيرة بشأن الإفراج المحتمل عن محتجزين وإنها تجري اتصالات مع الأمم المتحدة، مؤكداً استعدادها لتقديم الدعم الإنساني إذا طلبت الأطراف ذلك.

وأوضح أن اللجنة تلتزم السرية في مثل هذه العمليات، مشيراً إلى أن اختيار المحتجزين المشمولين بالإفراج يعود بالكامل إلى أطراف النزاع بينما يقتصر دور اللجنة على ضمان النقل الآمن والكريم والطوعي للمفرج عنهم دون التدخل في أسباب الاحتجاز أو الوضع القانوني للمحتجزين.

ترحيب رسمي

وجاء موقف الصليب الأحمر عقب إعلان سلطات بورتسودان ترحيبها بمبادرة طرحها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو لتبادل الأسرى بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ورحب تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” بالمبادرة معتبراً أنها تمثل خطوة إنسانية مهمة، لكنه شدد على ضرورة أن تكون جزءاً من عملية سياسية شاملة تنهي الحرب.

وقال المتحدث باسم التحالف أحمد تقد لسان ل”راديو دبنقا”، إن تبادل الأسرى ينبغي أن يتزامن مع هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين، مجدداً استعداد التحالف للمشاركة في أي مبادرة جادة تقود إلى وقف الحرب وتحقيق السلام.

كما أشار إلى أن نجاح أي هدنة يتطلب التزاماً متبادلاً من طرفي النزاع وآلية مستقلة لمراقبة تنفيذها وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

مطالب حقوقية

من جانبها رحبت مجموعة “محامو الطوارئ” بالمبادرة، ووصفتها بأنها خطوة إيجابية يمكن أن تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الثقة بين طرفي النزاع.

ودعت المجموعة إلى الإسراع في تبادل جميع الأسرى العسكريين بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع توسيع المبادرة لتشمل الإفراج عن المدنيين المحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً وتمكين المحتجزين من التواصل مع ذويهم ومحاميهم وضمان وصول المنظمات الإنسانية إلى أماكن الاحتجاز.

وأكدت أن المبادرة يمكن أن تشكل مدخلاً لمعالجة أوسع لملفات الاحتجاز والاختفاء القسري، بما يعزز حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.