الإثنين, يونيو 29, 2026

 

سودانا _ متابعات

أعرب منتدى التحول المدني والدستوري عن بالغ قلقه إزاء الأنباء المتداولة بشأن غارات جوية استهدفت منطقتا جبل أبيض وجبل حريق للتعدين داخل الأراضي السودانية ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

وقال المنتدى إن الحادثة تمثل تطوراً خطيراً يمس قضايا السيادة الوطنية والأمن الإنساني، مشيراً إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية دفع أعداداً كبيرة من الشباب إلى العمل في مناطق التعدين في ظروف بالغة الصعوبة والمخاطر.

وأكد أن حماية السيادة تتطلب بناء مؤسسات دولة قادرة على فرض القانون وتأمين الحدود وصون حياة المواطنين، وإدارة العلاقات الخارجية وفق مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بدلاً من الاكتفاء بالشعارات والمواقف الانفعالية.

وأشار  إلى أن تكرار الحوادث ذات الطابع الحدودي يعكس انتقال تداعيات النزاع السوداني إلى محيطه الإقليمي، محذراً من تحول المناطق الحدودية إلى بؤر للتوترات الأمنية والتداخلات العسكرية بما يهدد المدنيين ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات وإعلان النتائج للرأي العام مع الالتزام بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحرمة أراضيها، ورفض أي أعمال عسكرية تعرض المدنيين للخطر أو تنتهك الحدود المعترف بها دولياً.

كما طالب بتقديم الدعم الإنساني والقانوني لأسر الضحايا وإطلاق آلية وطنية وإقليمية عاجلة لتعزيز أمن المناطق الحدودية وحماية العاملين في مناطق التعدين والتجمعات السكانية الواقعة في نطاقات الهشاشة الأمنية.

وحذر المنتدى من أن استمرار الحرب دون أفق سياسي واضح سيؤدي إلى مزيد من تآكل قدرة الدولة على حماية مواطنيها وحدودها ويفتح المجال أمام تنامي التدخلات والمواجهات العابرة للحدود، مؤكداً أن النزاع بات يشكل مصدراً متزايداً للمخاطر الإقليمية.

وجدد المنتدى دعوته إلى الوقف الفوري للحرب والعودة إلى مسار سياسي شامل يفضي إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على السلام وقادرة على حماية المواطنين وصون كرامتهم ومستقبلهم.