واشنطن _ وكالات
قالت الولايات المتحدة إنها مستعدة للعمل مع أي طرف يثبت جديته في السعي إلى السلام في السودان، في موقف قد يفتح الباب أمام تعاون أكبر مع قوات الدعم السريع التي أعلنت قبولها مقترح الهدنة الأميركية وأبدت استعداداً للانخراط في مسار تفاوضي، بينما اتهمت واشنطن طرفي الحرب بعدم تقديم التزامات جادة لوقف القتال.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكماً دستورياً شرعياً للسودان، وإن الطرفين يحكمان «بقوة السلاح وحدها»، مؤكدة أن واشنطن والرئيس دونالد ترامب يسعيان إلى إنهاء الحرب وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني.
ودعت الوزارة الطرفين إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة وحوار سياسي شامل يقود إلى انتقال مدني، وقالت إن سلوك قادة الفصائل المتحاربة يجعلهم غير مؤهلين لحكم البلاد.
واتهمت الخارجية الأميركية الجيش والدعم السريع بتكثيف العمليات القتالية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تقتل المدنيين، مؤكدة أن واشنطن ملتزمة بإنهاء الحرب التي وصفتها بأنها «أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
ويأتي البيان بينما تكثف واشنطن جهودها للتوصل إلى وقف للقتال المستمر منذ أبريل 2023 من خلال مقترح لهدنة مدتها 90 يوماً ومسار سياسي يقود إلى حكومة مدنية.
وأكدت الخارجية أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع شركاء ملتزمين بالسلام، بما يعني أن مدى استعداد الأطراف لقبول الهدنة والانخراط في العملية السياسية سيكون عاملاً أساسياً في تحديد موقف واشنطن منها.

