الجمعة, أكتوبر 2, 2026

متابعات سودانا

تواجه أسر سودانية فقدت أقاربها خلال الحرب صعوبات قانونية ومالية في إثبات الوفاة في ظل غياب سجلات موثقة لعدد كبير من الضحايا وعدم اعتماد إجراءات استثنائية تراعي ظروف النزاع.

وقال شرطي في السجل المدني، بحسب ما نقلته منصة «عاين»، إن استخراج شهادة الوفاة يتم عادة عبر تقديم إذن دفن رسمي صادر من المشرحة أو اللجوء إلى النيابة العامة بالمعلومات والشهادات المتاحة.

وأضاف أنه في حال وصول معلومات الوفاة من طرف ثالث يمكن لأحد أقارب المتوفى من الدرجة الأولى تقديم بلاغ للنيابة على أن يقرر وكيل النيابة مدى كفاية الأدلة قبل اتخاذ الإجراء اللازم.

وقال الشرطي إن السجل المدني لا يطبق إجراءات خاصة بحالات الحرب وإنما يعمل وفق الضوابط الرسمية المعمول بها والصادرة عن رئاسة الشرطة.

وقال المحامي عبد الرحيم محمد إن غياب شهادة الوفاة يحول دون إتمام معاملات مصرفية وحقوق مرتبطة بالمعاشات والعقارات وحقوق الأطفال، كما يعقد إجراءات التركة التي تتطلب مستندات إضافية بينها إعلام الوراثة وأمر قسمة التركة.

وفي المناطق المتأثرة بالحرب قد تعتمد الأسر على إفادات لجان الأحياء وغرف الطوارئ والإدارات الأهلية وشهادات الشهود لإثبات الوفاة أمام القضاء، لكن هذه الإفادات لا تكون كافية بالضرورة للتعامل مع البنوك والمؤسسات الرسمية.

ويفرق القانون السوداني بين أفراد القوات النظامية المفقودين أثناء العمليات العسكرية والمدنيين المفقودين في ظروف أخرى مع اختلاف الإجراءات والمدد اللازمة لإعلان الوفاة.

وتترك هذه التعقيدات أسر المفقودين في أوضاع مالية صعبة، خصوصاً عندما يكون الشخص المفقود هو المعيل الرئيسي للأسرة، إذ قد تظل أصوله وحقوقه المالية معلقة إلى حين استكمال إجراءات إثبات الوفاة قانونياً.