الخرطوم، متابعات سودانا
أثار سحب شركات اتصالات سودانية أرقام مشتركين لم تُستخدم لفترات طويلة، وفرض رسوم على آخرين للاحتفاظ بها انتقادات واسعة من مواطنين اضطروا إلى النزوح أو اللجوء بسبب الحرب، وسط مخاوف من فقدان الوصول إلى حسابات مصرفية وخدمات مالية مرتبطة بأرقام الهواتف.
وقال مشتركون بحسب ما أوردته منصة «مداميك»، إن شركة زين سحبت أرقاماً لم يتمكن أصحابها من استخدامها خلال السنوات الماضية بسبب وجودهم خارج البلاد أو في مناطق لا تتوفر فيها خدمات الاتصالات، فيما هددت شركة سوداني بسحب أرقام العملاء غير النشطة ما لم يدفعوا رسوماً للاحتفاظ بها.
وقالت سوداني في إعلان لخدمة «رقمك حافظ عليهو من السحب» إن عملاء الدفع المقدم يمكنهم تجنب سحب أرقامهم عبر دفع 5 آلاف جنيه لمدة ثلاثة أشهر أو 8 آلاف جنيه لستة أشهر أو 12 ألف جنيه لمدة تصل إلى عام.
وأبدى مشتركون استياءهم من هذه الإجراءات، قائلين إن ظروف الحرب والنزوح واللجوء حالت دون استخدام أرقامهم وإن بعضها مرتبط بحسابات مصرفية وتطبيقات تحويل الأموال وخدمات المراسلة ما يجعل سحبها وإعادة تخصيصها لمشتركين آخرين بحسب قولهم، مصدر خطر على حساباتهم ومدخراتهم.
وحذر صحفيون وكتاب ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي من أن إعادة تخصيص الأرقام المرتبطة بحسابات مالية قد تفتح الباب أمام عمليات احتيال أو وصول غير مصرح به إلى خدمات مرتبطة بالرقم، مطالبين شركات الاتصالات والجهات التنظيمية بضمان حماية المشتركين خلال فترة الحرب.
وطالب مشتركون وزارة الاتصالات والجهات المختصة بالتدخل لوقف سحب الأرقام خلال الحرب، منتقدين ما وصفوه بغياب الرقابة على شركات الاتصالات وداعين إلى مراعاة أوضاع ملايين السودانيين الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد أو النزوح إلى مناطق تفتقر إلى شبكات الاتصالات.
وكان جهاز تنظيم الاتصالات والبريد السوداني قد وجه شركات الاتصالات في نوفمبر 2024 بعدم سحب الشرائح المغلقة نهائياً في إجراء قال إنه يراعي الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وخروج أعداد كبيرة من السودانيين خارج البلاد.

