الجمعة, أكتوبر 2, 2026

سودانا _ تقارير

دخل نحو 83 محتجزاً في سجن بورتسودان المركزي بولاية البحر الأحمر إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ما وصفوه باحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمات ناجزة، في قضية تسلط الضوء على أوضاع المحتجزين على خلفية الحرب في السودان.

وقال المحتجزون في مذكرة وجهوها إلى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونقلها راديو دبنقا، إن بعضهم أمضى قرابة عامين في الحبس دون بدء محاكمته بينما يواجه آخرون تأجيلاً متكرراً للجلسات.

وأضافوا أن بطء الإجراءات يعود جزئياً إلى اقتصار النظر في قضاياهم على قاضٍ واحد، فضلاً عن غياب ممثلي الادعاء وشهود الاتهام والمبلغين وتعطل الجلسات بسبب مرض القاضي أو إجازاته دون تعيين بديل.

ويواجه المحتجزون اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع بموجب المادتين 50 و51 من القانون الجنائي السوداني لعام 1991، والمتعلقتين بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، وهي اتهامات تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام.

وقال المحتجزون إن استمرار الحبس الاحتياطي لسنوات يحوله من إجراء قانوني استثنائي إلى عقوبة تسبق صدور الحكم، مطالبين إما بالإفراج عنهم أو الإسراع في إجراءات محاكماتهم.

وتقول أسر محتجزين إن التأجيلات المتكررة تفرض عليها أعباء مالية ونفسية إضافية، خصوصاً العائلات التي تضطر للسفر من ولايات أخرى إلى بورتسودان لحضور جلسات غالباً ما تؤجل.

كما يشكو المحتجزون من تدهور الأوضاع داخل السجن بما في ذلك الاكتظاظ ونقص الغذاء والرعاية الطبية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وقالوا إن طول الاحتجاز أدى إلى تدهور الحالة الصحية والنفسية لبعضهم.

وأشارت المذكرة إلى أن عدد من جرى توقيفهم أو صدرت بحقهم أحكام في قضايا مرتبطة بالتعاون مع الدعم السريع تجاوز 400 شخص منذ اندلاع الحرب في أبريل نيسان 2023، قبل أن ينخفض العدد إلى 261 بين محتجز ومحكوم وفقاً لما أورده المحتجزون.

وطالبوا البرهان بإصدار عفو عام يشمل من طال احتجازهم دون إدانة، كما دعوا السلطة القضائية إلى تشكيل دوائر إضافية وتعيين قضاة متفرغين في بورتسودان ووضع سقوف زمنية للمحاكمات ومعالجة غياب شهود الاتهام وممثلي الادعاء إلى جانب توفير الرعاية الطبية للحالات الحرجة.

وتأتي الخطوة وسط تقارير حقوقية عن اعتقالات طالت منذ اندلاع الحرب أعضاء في لجان المقاومة والطوارئ والخدمات ومدافعين عن حقوق الإنسان في عدة ولايات، في وقت تعاني فيه المنظومة القضائية السودانية من تداعيات الحرب وتعطل مؤسساتها في مناطق واسعة من البلاد.