سودانا _ متابعات
أعلنت الحملة القومية للدفاع عن الدكتور أحمد شفا انتهاء فترة حبسه بعد صدور قرار باحتساب المدة التي قضاها رهن الاحتجاز والاكتفاء بها بدلًا من تنفيذ ما تبقى من العقوبة مؤكدة أن الخطوة تمثل تقدمًا في مسار القضية لكنها لا تنهي المعركة القانونية الرامية إلى إلغاء الإدانة والحصول على البراءة الكاملة.
وقالت الحملة في بيان اطلعت علية “سودانا” إنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والحقوقية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية وصولًا إلى إسقاط الإدانة نهائيًا معتبرة أن القضية ترتبط بمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء وضمان حرية التعبير والمحاكمة العادلة.
وأضاف البيان أن قرار إنهاء فترة الحبس جاء بعد حملة تضامن واسعة شارك فيها إعلاميون وحقوقيون ومحامون ومثقفون ومنظمات مجتمع مدني داخل السودان وخارجه وأن هذا الحراك أسهم في إبقاء القضية محل اهتمام الرأي العام ودعم المسار القانوني الذي أفضى إلى القرار الأخير.
وأكدت الحملة أن القضية أبرزت أهمية الضغط السلمي والعمل الحقوقي المنظم في الدفاع عن الحقوق مشيرة إلى أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة في مسار لم يكتمل بعد وأن جهودها ستستمر حتى إنهاء جميع الآثار القانونية المترتبة على القضية.
وتعود القضية إلى بلاغ فُتح بحق أحمد شفا على خلفية نقاش دار داخل مقر عمله بمدينة دنقلا بشأن الدعوات إلى وقف الحرب. ووفقًا للحملة فقد تبين لاحقًا أن أحد المشاركين في ذلك النقاش ينتمي إلى المقاومة الشعبية قبل أن تتجه القضية لاحقًا إلى مسار قضائي انتهى باعتقاله ومحاكمته.
وكان النائب العام لسلطة بورتسودان قد أعلن في 15 أبريل الماضي سحب ملف القضية ووقف جلسات المحاكمة وحفظ الدعوى إلا أن النيابة العامة أعادت لاحقًا فتح البلاغ في خطوة ربطها عدد من المتابعين بتصريحات أدلى بها قائد كتائب البراء المصباح أبو زيد دعا فيها إلى ما وصفه بحسم بعض الملفات عبر القضاء.
وفي تطور سابق اتهمت لجان المقاومة بمدينة دنقلا خلال يونيو الماضي كتائب البراء بمحاولة التأثير على سير العدالة بعد تجمع عدد من عناصرها بزي عسكري أمام المحكمة الجنائية أثناء نظر القضية وهو ما أدى إلى تأجيل إحدى الجلسات. ودعت اللجان حينها إلى حماية استقلال السلطة القضائية ومنع أي تدخل في إجراءات التقاضي.
ويعد قرار احتساب مدة الحبس أحدث تطور في قضية أثارت تفاعلًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والمدنية التي ما تزال تطالب بطي الملف بصورة نهائية من خلال إلغاء الإدانة وضمان عدم تكرار مثل هذه الملاحقات في القضايا المرتبطة بحرية الرأي والتعبير.

