سودانا _ متابعات
تتواصل أزمة إضراب المعلمين في ولاية كسلا التي دخلت أسبوعها الثالث في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتجاجات، بعد رفض الغرفة التجارية مقترحًا حكوميًا يقضي بفرض رسوم إضافية على السلع الأساسية لتمويل استحقاقات المعلمين.
وبحسب مصادر محلية اقترحت سلطات الولاية فرض رسوم بقيمة 400 جنيه على جوال الدقيق و3500 جنيه على جوال السكر إلا أن ممثلي الغرفة التجارية رفضوا المقترح، مؤكدين أن الرسوم الحكومية الحالية أثقلت كاهل التجار وأدت إلى انتقال عدد منهم إلى ولايتي القضارف ونهر النيل. ودعت الغرفة إلى توفير التمويل عبر إعادة توجيه الرسوم المفروضة مسبقًا بدلاً من استحداث أعباء جديدة على السلع.

في المقابل جددت لجنة المعلمين بولاية كسلا رفضها تحميل التلاميذ وأسرهم تكلفة تحسين أوضاع المعلمين، وذلك عقب مقترحات بفرض رسوم شهرية تبلغ 20 ألف جنيه على كل تلميذ مؤكدة أن مسؤولية توفير الأجور وصرف الاستحقاقات تقع على عاتق حكومة الولاية.
وعلى نطاق أوسع أعلنت لجنة المعلمين السودانيين استمرار الإضراب في ولايتي كسلا والجزيرة بمشاركة واسعة بينما انتهى الإضراب في ولاية الخرطوم وفق الجدول المعلن، مشيرة إلى أن لجان الإضراب ستعقد اجتماعات لتقييم الموقف واتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة.

واتهمت اللجنة السلطات الولائية وسلطة بورتسودان بعدم إبداء الإرادة السياسية اللازمة لمعالجة الأزمة، منتقدة ما وصفته بالوعود غير الملزمة والحلول الجزئية التي تنقل أعباء الأزمة إلى الأسر والمجتمعات المحلية بدلاً من معالجتها جذريًا.
وأكدت اللجنة تمسكها بمطلب تعديل أجور المعلمين بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية، محملة الدولة المسؤولية الكاملة عن استمرار الإضراب وتعطيل العملية التعليمية، ومشددة على أن الاحتجاجات جاءت نتيجة سنوات من تجاهل مطالب المعلمين وعدم الإيفاء باستحقاقاتهم.

