الإثنين, يونيو 29, 2026

سودانا _ متابعات

كشفت مصادر بالسفارة السودانية في العاصمة أنجامينا أن السلطات التشادية أغلقت القنصلية السودانية في أبشي وأعلنت القنصل العام وطاقم القنصلية أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مطالبةً إياهم بمغادرة أراضيها خلال أربعة أيام.

ونقلت مصادر مطلعة لـ”دارفور24″ أن القرار جاء على خلفية ما وصفته السلطات التشادية بتجاوزات ارتكبها القنصل العام قذافي عبدالله محمد تتعلق باستدعاء بعثة للسجل المدني من الخرطوم دون التنسيق المسبق مع الجهات التشادية المختصة.

وبحسب المصادر وصل فريق السجل المدني إلى تشاد بغرض استخراج الجوازات والوثائق الثبوتية للسودانيين هناك، إلا أن إجراءات دخوله تمت عبر تأشيرات مخصصة لزيارة القنصلية العامة دون الإشارة إلى صفاتهم الرسمية أو طبيعة مهامهم.

وأوضحت المصادر أن القنصل استند في خطوته إلى وجود فرق فنية متخصصة في الجوازات والسجل المدني من ولايات دارفور كانت متواجدة في الأراضي التشادية منذ اندلاع الحرب في السودان، من بينها فريق كان قد انتقل إلى منطقة أدري الحدودية.

وفي سياق متصل أشارت المعلومات إلى وجود خلافات بين القنصلية في أبشي والسفارة السودانية في أنجامينا بشأن آلية عمل فريق السجل المدني، حيث طلبت السفارة بدء استخراج الوثائق للمواطنين السودانيين في العاصمة التشادية قبل الانتقال إلى أبشي، بينما تمسك القنصل ببدء المهمة من أبشي باعتباره الجهة التي استدعت الفريق.

وأضافت المصادر أن السلطات الأمنية التشادية تدخلت أثناء استعداد الفريق للتوجه إلى أبشي وأجرت تحريات بشأن أعضائه ليتبين أن بينهم ضباطاً في الشرطة السودانية دخلوا البلاد لممارسة مهام دون إخطار السلطات التشادية أو الحصول على الموافقات المطلوبة.

وأفادت المصادر بأن السلطات التشادية أوقفت أعضاء فريق السجل المدني والجوازات بمن فيهم ضابط برتبة لواء شغل سابقاً منصب مدير شرطة ولاية غرب دارفور إلى جانب عدد من الضباط الآخرين الذين كانوا موجودين داخل تشاد وتواصلوا مع الفريق عقب وصوله.

وفي تطور آخر كشف ضابط رفيع في السجل المدني بولاية غرب دارفور عن وجود شبهات تتعلق بالإجراءات التي صاحبت تحريك الفريق من السودان، موضحاً أن الأعراف الإدارية المتبعة تقتضي التنسيق إلا أن عملية الاستدعاء تمت بصورة مباشرة عبر القنصلية السودانية في أبشي.

ويأتي هذا التطور في وقت تستضيف فيه تشاد أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب لا سيما في المناطق الشرقية للبلاد، حيث تتواصل الجهود لتقديم الخدمات الإنسانية والوثائق الرسمية للنازحين واللاجئين السودانيين.