الأربعاء, سبتمبر 30, 2026

أديس أبابا_ سودانا

رفضت قوى سودانية مناهضة للحرب غير متحالفة مع طرفي الصراع دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى «حوار سوداني-سوداني» معتبرة أن أي عملية سياسية لا تسبقها هدنة إنسانية ووقف للقتال لن تقود إلى سلام مستدام.

جاء ذلك في ختام اجتماع تشاوري استضافته أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس بمشاركة قوى من إعلان المبادئ السوداني وحزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة ومنظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة.

وقالت القوى المشاركة إن الحوار الذي يُعقد في مناطق خاضعة لسيطرة طرف واحد من أطراف الحرب وتحت إشرافه «يكرس واقع الانقسام» ولا يمثل عملية سلام محايدة، محذرة من أن تحويل الانقسام العسكري إلى واقع سياسي قد يهدد وحدة السودان.

ودعت إلى عملية سلام تبدأ بهدنة إنسانية فورية وفتح ممرات للمساعدات وحماية المدنيين وإطلاق سراح المعتقلين يليها وقف دائم لإطلاق النار ومسار سياسي مدني شامل يعالج جذور النزاع.

واقترحت القوى مشاركة ثلاثة تيارات رئيسية في العملية السياسية بصورة متوازنة: القوى المناهضة للحرب وغير المنحازة لأي من طرفيها والقوى المتحالفة مع الجيش والقوى المتحالفة مع قوات الدعم السريع مع قصر مشاركة الجيش والدعم السريع على المسارين الإنساني والأمني.

كما دعت إلى استبعاد حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية واتهمتها بلعب دور في إشعال الحرب والسعي إلى استعادة نفوذ سياسي.

وقالت القوى إنها تؤيد خارطة طريق الرباعية الدولية الصادرة في سبتمبر 2025 باعتبارها إطاراً مناسباً لإنهاء الحرب، وأبدت استعدادها للتعاون مع الآلية الخماسية شريطة ضمان ملكية سودانية كاملة للعملية وتنسيق جهود الوسطاء الدوليين والإقليميين.

وتشمل رؤيتها للمرحلة المقبلة بحث قضايا بناء جيش موحد والعدالة والمحاسبة وحقوق النازحين واللاجئين وإعادة الإعمار والعلاقة بين الدين والدولة والهوية والمواطنة، إلى جانب صياغة دستور انتقالي وتحديد هياكل ومدة المرحلة الانتقالية وآلية اختيار السلطة المدنية.

ويشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، أدت إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح والأزمات الإنسانية في العالم، مع استمرار القتال رغم جهود إقليمية ودولية متكررة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.