الجمعة, أغسطس 21, 2026

سودانا _ وكالات

حذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان من أن الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في أواخر العام قد تؤجج الصراع وتزيد مخاطر وقوع فظائع إذا لم تُعالج المخاوف الأمنية والحقوقية وتُستأنف جهود تنفيذ اتفاق السلام.

وقالت اللجنة المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان الخميس، إن استئناف القتال في مناطق عدة إلى جانب تراجع السياسات الجامعة وتضييق الحيز المدني وإضعاف الضمانات الدستورية خلق مجموعة من العوامل التي تزيد خطر ارتكاب جرائم فظائع.

وأضافت أن إجراء الانتخابات دون معالجة أوجه القصور في تنفيذ اتفاق السلام المنشط قد يقوض فرص المنافسة السلمية ويضعف ثقة الناخبين، محذرة من أن الانتخابات قد تتحول إلى ساحة جديدة للصراع بدلاً من أن تكون وسيلة لإنهائه.

وقالت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا إن الجنوب سودانيين الذين ينتظرون منذ استقلال البلاد قبل 15 عاماً للإدلاء بأصواتهم يستحقون انتخابات تمنحهم صوتاً لا انتخابات تعرض حياتهم للخطر.

وأكد عضو اللجنة كارلوس كاستريزانا فرنانديز أن إجراء الانتخابات في موعدها لا يكفي لضمان مصداقيتها، مشيراً إلى ضرورة تمكين المواطنين من التصويت بحرية والمعارضين من المشاركة دون خوف وضمان استقلال القضاء والمؤسسات الرقابية.

ودعت اللجنة الحكومة والأطراف الموقعة على اتفاق السلام إلى وقف القتال وإعادة العمل بالترتيبات الأمنية الانتقالية ووقف حشد الجماعات المسلحة واستئناف الحوار السياسي الشامل.

كما طالبت بالإفراج عن قادة المعارضة المحتجزين بمن فيهم رياك مشار أو تقديمهم سريعاً إلى محاكمة أمام محكمة مستقلة ونزيهة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وحثت اللجنة الاتحاد الأفريقي وإيغاد والأمم المتحدة والشركاء الدوليين على تكثيف جهود الوساطة والدبلوماسية الوقائية، محذرة من أن «نافذة» منع عودة جنوب السودان إلى مستويات العنف والنزوح التي شهدها بين عامي 2013 و2018 تضيق لكنها لم تُغلق بعد.