سكان الكنابي بالجزيرة بين غياب الخدمات ومخاطر إزالة المنازل

سودانا _ تقارير
يواجه سكان الكنابي بولاية الجزيرة أوضاعاً إنسانية ومعيشية متدهورة، مع نقص حاد في المياه والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية، بالتزامن مع شكاوى من إزالة منازل باستخدام الجرافات في وقت بدأت فيه أسر العودة تدريجياً إلى مناطقها بعد نزوح فرضته الحرب.
وافاد سليمان محمد، أحد سكان كنابي منطقة طيبة بمحلية جنوب الجزيرة ل”راديو دبنقا”إن السكان يفتقرون إلى الدعم الحكومي والإنساني رغم ما خلفته الحرب من خسائر في الأرواح والممتلكات. وأضاف أن المنطقة لا تتلقى مساعدات أو جهوداً لإعادة تأهيل المرافق المتضررة.
وأوضح أن انعدام المياه الجارية يجبر السكان على شراء مياه الشرب من الأسواق رغم تدهور أوضاعهم الاقتصادية، بينما يزيد انقطاع الكهرباء من صعوبة الحياة اليومية. كما أشار إلى غياب مركز صحي بالمنطقة، واضطرار بعض الأسر إلى إرسال أبنائها لمدن أخرى، بينها ود مدني لمواصلة الدراسة.
وفي تطور آخر حذر داؤود يحيى هرون، رئيس غرف طوارئ الكنابي، من تفاقم أزمة السكن بعد عمليات إزالة منازل قال إنها نُفذت بالجرافات دون إخطار مسبق أو إجراءات قانونية، مطالباً بوقفها وحماية ممتلكات السكان وتعويض المتضررين.
وقال هرون لراديو دبنقا إن الحرب أفقدت كثيراً من سكان الكنابي مصادر دخلهم، ما جعلهم عاجزين عن تلبية احتياجات أسرهم، محذراً من أن فقدان المساكن يفاقم هشاشة أوضاعهم، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.
ودعا سلطات التخطيط العمراني إلى حصر السكان والأراضي التي يقيمون عليها، والنظر في تمليكهم مساكن وأراضي تضمن استقرارهم، بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة. كما طالب المنظمات الإنسانية بتكثيف المساعدات في قطاعات المياه والصحة والكهرباء.
وأشار هرون إلى أن مبادرات شبابية محلية تجمع التبرعات وتوفر بعض الاحتياجات، لكنها لا تملك الإمكانات اللازمة لسد الفجوة في الخدمات، لافتاً إلى أن جهوداً مجتمعية محدودة لتوفير الكلور لا تعالج وحدها المشكلات الصحية في ظل ما وصفه بانتشار الملاريا والتيفوئيد.
وتعكس الشهادتان حجم التحديات التي تواجه سكان الكنابي مع عودة بعض الأسر إلى مناطقها، بين فقدان مصادر الرزق ومخاطر فقدان المأوى وغياب الخدمات الأساسية، وسط مطالبات بتدخل حكومي وإنساني يضمن الحماية والاستقرار.
المصدر دبنقا