سودانا _ تقارير
قال أحمد أوزومجو المدير العام السابق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إن حادثة واحدة على الأقل من الحوادث المبلّغ عنها بشأن استخدام أسلحة كيميائية في حرب السودان تبدو ذات مصداقية وتستدعي التحقيق في موقف يعزز الدعوات الدولية للتحقق من اتهامات باستخدام الجيش السوداني هذه الأسلحة.
وكتب أوزومجو، الذي ترأس المنظمة بين عامي 2010 و2018 في مقال نشرته شبكة القيادة الأوروبية الثلاثاء، أن التقارير الأخيرة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان وأوكرانيا «مقلقة»، داعياً إلى التعامل بجدية مع الوقائع المبلّغ عنها في السودان.
وتتزامن تصريحاته مع تحذيرات أطلقها مسؤولان سابقان في المنظمة وخبراء في منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، استناداً إلى معلومات قالوا إنها تدعم الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني.
وقال مارك ألبون وروبرت فيروذر، وهما مسؤولان سابقان في المنظمة خلال ندوة في نادي الصحافة السويسري في 15 سبتمبر، إن المعلومات المتاحة توفر قرائن قوية وأسباباً معقولة للاعتقاد بوقوع هجوم كيميائي واحد على الأقل في السودان.
وحدّد المسؤولان الهجوم الذي نفذه الجيش السوداني على مصفاة الجيلي شمال الخرطوم في سبتمبر 2024 باعتباره الواقعة التي تحمل أقوى المؤشرات، مطالبين بتحقيق دولي يتيح دخول المواقع المعنية وجمع العينات والاستماع إلى المصابين والشهود.
وفي رسالة نشرها مركز الحد من التسلح ومنع الانتشار أواخر الشهر الماضي، قال 18 خبيراً في الأسلحة الكيميائية والأمن القومي ومنع الانتشار إن أدلة ذات مصداقية تدعم بقوة الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني.
وذكرت الرسالة أن الولايات المتحدة اتهمت السودان في مايو 2025 باستخدام أسلحة كيميائية، مضيفة أن المعلومات والتقارير المتاحة تشير إلى استخدام أسطوانات مملوءة بالكلور في هجومين على الأقل خلال سبتمبر 2024، وإنتاج مخزون من القنابل الجوية المصممة لنشر غاز الكلور.
وتتيح اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لمنظمتها مسارات للتحقق من الاستخدام المزعوم، تشمل التحقيقات وبعثات المساعدة الفنية، فضلاً عن التفتيش بالتحدي بموجب المادة التاسعة، وفقاً لما أورده الخبراء في رسالتهم.
ويضع تزايد الدعوات الصادرة عن مسؤولين سابقين وخبراء دوليين مسألة التحقق من الاتهامات والوصول إلى الأدلة المادية في صلب القضية، بينما لم يقدم المقال تفاصيل تسمح بتحديد الواقعة التي وصفها أوزومجو بأنها ذات مصداقية.
وتولى أوزومجو قيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال الفترة التي مُنحت فيها جائزة نوبل للسلام عام 2013، وهو ما يضفي أهمية على دعوته إلى التعامل بجدية مع التقارير المتعلقة بالسودان، من دون أن يشكل موقفه بحد ذاته نتيجة تحقيق رسمي.
المصدر اسكاي نيوز

