السبت, أكتوبر 31, 2026

نيالا _ سودانا

أعلنت النيابة العامة لحكومة السلام فتح تحقيق جنائي في قصف جوي استهدف سوق المواشي بمدينة نيالا وأسفر، وفق حصيلة أولية أوردتها عن مقتل أكثر من 39 مدنياً وإصابة 42 آخرين على الأقل، متعهدة بتحديد المسؤولية الجنائية عن الهجوم من منفذيه إلى الجهات التي خططت له أو أصدرت الأوامر بتنفيذه.

وقال فريق التحري والتحقيق في جرائم الحرب والجرائم الدولية والجرائم ضد الإنسانية في بيان السبت، إن طائرة مسيّرة استهدفت تجمعاً للمدنيين داخل السوق، مضيفاً أن التحقيقات ستشمل فحص الأدلة الفنية وبقايا المقذوفات وتحديد نوع الطائرة ومسارها ومصدر إطلاقها.

وذكر الفريق أن التقييم القانوني الأولي يضع الهجوم ضمن وقائع قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما قد يُبحث توصيف الإبادة الجماعية إذا أثبتت التحقيقات توافر أركانها القانونية بما في ذلك القصد الخاص المطلوب لإثباتها.

وأضاف أن التحقيق لن يقتصر على تحديد الجهة التي نفذت الهجوم، بل سيمتد إلى فحص أدوار من خططوا له أو أصدروا الأوامر أو حرّضوا عليه أو ساهموا في تنفيذه بهدف تحديد المسؤولية الجنائية الفردية والقيادية.

وأوضح البيان أن فريق التحقيق بدأ توثيق موقع القصف وحصر الضحايا وجمع الأدلة المادية والفنية لى جانب الاستماع إلى الناجين والمصابين والشهود وأسر القتلى، وفحص ما إذا كان الهجوم جزءاً من نمط أوسع أو منهجي لاستهداف المدنيين.

وأشار الفريق إلى أن التحقيق يستند في إطار التوصيف القانوني الأولي إلى المادتين 186 و191 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، المتعلقتين بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

ودعت النيابة الشهود والناجين وأسر الضحايا إلى تقديم ما لديهم من تسجيلات وصور ومعلومات، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته بصرف النظر عن رتبته أو موقعه.

ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة عن القصف، كما لم يورد نتائج فنية نهائية بشأن مصدر الطائرة المسيّرة أو السلاح المستخدم.