الجمعة, أكتوبر 30, 2026

سودانا _ تقارير

يتواصل إضراب المعلمين في ولاية الخرطوم لليوم الثاني وسط تهديدات بتصعيد التحركات الاحتجاجية فيما حذرت لجنة المعلمين السودانيين من تفاقم أزمة التعليم الحكومي، مشيرة إلى وجود نحو 8 ملايين طفل خارج المنظومة التعليمية.

وقالت اللجنة في بيان ميداني الثلاثاء، إن الإضراب مستمر في محليات كرري وبحري وشرق النيل، محذرة من تراجع أعداد التلاميذ والطلاب، خصوصاً في المدارس الواقعة بالمناطق الطرفية والفقيرة، حيث تعتمد الأسر محدودة الدخل بصورة أساسية على التعليم الحكومي.

وقال عضو اللجنة عمار يوسف، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت مساء الاثنين، إن ملايين الأطفال باتوا خارج التعليم في ظل عجز الأسر عن تحمل تكاليف الدراسة وتراجع قدرة المدارس الحكومية على الاستمرار.

عجز عن تكاليف المواصلات

وقال المتحدث باسم اللجنة سامي الباقر إن الحد الأدنى للأجور يبلغ 12 ألف جنيه سوداني، وفق تقديرات اللجنة، مطالباً بتحسين الرواتب وصرف المستحقات المالية المتأخرة وتنفيذ القرارات المتعلقة بحقوق العاملين.

وأضافت اللجنة أن بعض المعلمين يعجزون عن تحمل تكاليف المواصلات إلى مدارسهم، معتبرة أن ذلك يعكس تدهور أوضاعهم المعيشية في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وتدني الأجور.

وحذرت من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اتساع الحرمان من التعليم، خاصة بين أبناء الأسر الفقيرة، منتقدة التفاوت بين المدارس الحكومية العامة والمدارس النموذجية ذات الدخل المرتفع التي قالت إن انتظام الدراسة في بعضها يرتبط بتوفير حصص مدفوعة الأجر للمعلمين.

تصعيد مرتقب

وأكد الباقر أن اللجنة تدرس خيارات تصعيدية سلمية تشمل إغلاق المدارس وتنظيم الاعتصامات في حال عدم الاستجابة لمطالب المعلمين، معلناً أن اللجنة العليا للإضراب ستعقد اجتماعاً نهاية الأسبوع لتقييم التطورات وتحديد الخطوات المقبلة.

ودعت اللجنة المعلمين في الولايات المختلفة إلى الانضمام للإضراب، مطالبة أولياء الأمور بتفهم مطالبهم، ومؤكدة أن تحركاتها تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين وحماية التعليم الحكومي.

واتهمت اللجنة السلطات بالتأخر في تنفيذ الالتزامات المالية والترويج لوعود بصرف المستحقات دون الوفاء بها، محذرة من أن استمرار تدهور أوضاع المعلمين والمدارس يهدد مستقبل ملايين الأطفال.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة رداً من السلطات على مطالب اللجنة أو اتهاماتها.