الجمعة, أكتوبر 30, 2026

سودانا _ متابعات

رفضت خمس قوى مدنية سودانية، الخميس لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني التي أُعلنت بدعوة من قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، معتبرة أن إجراء حوار تحت رعاية أحد طرفي الحرب يفتقر إلى الحياد ولا يمكن أن يقود إلى سلام شامل.

وقالت القوى في بيان بالتزامن مع زيارة الآلية الخماسية إلى السودان، إن أي عملية سياسية يجب أن تكون ذات ملكية وطنية وألا تُستخدم لمنح الشرعية لسلطة الأمر الواقع، داعية الوسطاء الإقليميين والدوليين إلى عدم دعم ما وصفته بمبادرات حوار «صورية» تجري تحت سلطة السلاح.

وتضم الجهات الموقعة ملتقى نساء دارفور، ومسارات التقارب المدني السوداني، ونداء سلام السودان، وتضامن، والجبهة النقابية.

وقالت القوى إن لجنة الحوار، التي أُعلنت في 31 أغسطس/آب تفتقر إلى بيئة آمنة تتيح المشاركة والتعبير بحرية كما تستبعد، بحسب البيان قطاعات من المدنيين المتضررين من الحرب وبينهم النازحون واللاجئون والنساء والشباب والمجموعات القاعدية.

كما اعترضت على ما اعتبرته غياب ضمانات تمنع عودة عناصر النظام السابق إلى العملية السياسية، محذرة من «إعادة تدوير» المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما.

وأكد الموقعون أن الحوار بين السودانيين ضروري لكنه لا ينبغي أن يحل محل وقف الحرب، داعين إلى عملية سلام متكاملة تسير عبر ثلاثة مسارات: هدنة إنسانية ووقف للعدائيات، ومفاوضات سياسية شاملة لمعالجة جذور الأزمة ثم اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين طرفي الحرب.

وطالب البيان الآلية الخماسية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والدول الإقليمية والشركاء الدوليين بالتركيز على وقف الحرب وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، بدلاً من منح الشرعية لمبادرات سياسية تجري في مناطق خاضعة لسيطرة عسكرية.

كما دعت القوى المدنية إلى توسيع التنسيق بين الأطراف المدنية المستقلة وضمان مشاركة النساء والشباب والنازحين واللاجئين والنقابات والمجتمعات المحلية في عملية السلام وصولاً إلى انتقال مدني ديمقراطي يقوم على العدالة والمحاسبة وسيادة القانون.