سودانا _ تقارير
أغلقت مطابخ جماعية ومبادرات إغاثة محلية في السودان أبوابها بسبب نقص الغذاء والتمويل في وقت تجاوزت فيه أزمات الجوع والأوبئة والنزوح قدرة النظام الإنساني على الاستجابة، وفق تقرير أممي.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في التقرير السنوي لصندوق السودان الإنساني لعام 2025، إن الحرب والقيود الأمنية والبيروقراطية وصعوبة الوصول إلى مناطق واسعة حدت من قدرة العاملين في الإغاثة على تقييم الاحتياجات ومراقبة المساعدات وتوصيلها.
وتفاقمت الأزمة مع تراجع قاعدة مانحي الصندوق من 20 دولة إلى 16، وتوقف مساهمات دول رئيسية بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ولم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2025 سوى على 24.5% من التمويل المطلوب البالغ 4.2 مليار دولار ما ترك فجوة تتجاوز 3.2 مليار دولار.
وقال التقرير إن تزامن خطر المجاعة وتفشي الأمراض والنزوح الجماعي فرض مفاضلات صعبة على الصندوق بين الاحتياجات المتزايدة، بينما شكلت الفاشر مثالاً على صعوبة العمل في المناطق المتضررة بشدة من القتال.
ويحاول الصندوق في استراتيجية 2026 مواجهة الأزمة عبر السعي إلى تمويل مبكر ومستقر وتعزيز الرقابة المستقلة في المناطق التي يصعب الوصول إليها ودعم المنظمات الوطنية وتوسيع دورها في الاستجابة.
وتكشف أزمة المساعدات في السودان عن فجوة تتجاوز نقص الأموال: فكلما اتسعت الكارثة أصبحت قدرة العاملين على الوصول إلى من يحتاجون إليهم أكثر صعوبة.

